"الرد جماعي".. معاهدة دفاعية لـ"محور المقاومة".. هل تضع حدا لهجمات إسرائيل؟

أعلن مجلس الشورى الإسلامي في إيران، اليوم الاثنين، العمل على إعداد مشروع قرار "المعاهدة الدفاعية الأمنية لمحور المقاومة" بهدف الرد الجماعي العسكري والاقتصادي والسياسي لأعضاء الحلف على أي هجوم إسرائيلي محتمل.
Sputnik

وبناء على نص مشروع المعاهدة، فإنه عند قيام إسرائيل بالهجوم على إحدى دول "جبهة المقاومة" أو في حال إقدام إسرائيل على اتخاذ أي إجراء ضد هذا المحور، فإنه "يتوجب على الدول الأعضاء الأخرى في المجموعة بذل كل مساعيها من النواحي العسكرية والاقتصادية والسياسية لدرء الخطر بصورة كاملة".

إيران تعلن عن معاهدة دفاعية مشتركة لـ "محور المقاومة" ضد إسرائيل
وتأتي هذه المعاهدة في وقت تشهد فيه سوريا هجمات إسرائيلية متكررة استهدفت أكثر من منطقة في عدد من المحافظات، كان آخرها في مدينة دير الزور السورية، حيث سرب معلومات عن تدمير "أمخازن أسلحة"، فيما أفادت وسائل إعلامية إسرائيلية عن تدمير تجمع للقوات الإيرانية على الحدود السورية العراقية، وهو ما نفته طهران ودمشق، فهل تسعى إيران إلى تشكيل حلف للرد "الجماعي" على الهجمات الإسرائيلية ووضع حد لها؟

أسباب الاتفاقية

اعتبرت الإعلامية الإيرانية سمية أحمدي، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك"، أن هذه الاتفاقية ربما تأتي "كرد على الهجمات الإسرائيلية المتكررة على القوات الإيرانية في سوريا أو على اغتيال العالم النووي الإيراني، أو أنها كرد على اقتراب إسرائيل من الحدود الإيرانية من خلال سلسة اتفاقيات التطبيع التي وقعتها إسرائيل مع عدد من الدول الخليجية".

أعضاء الحلف

بحسب المعلومات التي وردت في وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، والتي سربها برلماني إيراني، فإن "جميع الدول مع حركات التحرر الأعضاء في هذه المعاهدة"، في حال تعرضهم لأي هجوم إسرائيلي، فإنه يتوجب على جميع الأعضاء الرد.

تضمنت هذه الفقرة الواحدة كلمة دول بالإضافة إلى "حركات التحرر"، أي أن المعاهد تتضمن دولا وأحزاب أو حركات ضمن دول أخرى، تحظى بدعم مجلس الأمن القومي الإيراني، وجميعها من الممكن أن تتخذ موقفا موحدا في حال تعرض أحد الأعضاء لهجوم إسرائيلي.

سوريا تنفي الأنباء المتداولة حول وجود لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين

اعتبرت أحمدي أن إيران "لا تستطيع بشكل قانوني إجبار الدول الأعضاء في المقاومة على الرد، لأنه في الواقع، في كل من هذه الدول، يتم دعم إيران من قبل تيار معين، ولا يملك هذا التيار القدرة على إجبار الدولة باستثناء سوريا التي لديها القرار في ذلك، في حال وقعت عليها (الاتفاقية).

آلية الرد المطروحة

أشار نص المعاهدة إلى ضرورة الرد الجماعي في حال وجود هجوم إسرائيلي من قبل جميع الأعضاء وأنه يتوجب عليهم "تقديم الدعم الشامل من النواحي الاقتصادية والعسكرية والسياسية حتى درء الخطر".

ونوه نص ملحق القرار إلى وجود مكان للأمانة العامة والنفقات وتقسيم العمل بين الأجهزة (في الدول أو الحلفاء داخل الدول)، وهو مؤشر على وجود تنسيق في مختلف المستويات وبين عدة دول وجهات.

وبالرغم من ذلك، اعتبرت سمية أحمدي أن الاتفاقية في وضعها الحالي "غير مجدية" خصوصا مع عدم وجود أي تعليق عسكري إيراني رسمي عليها، لكن من الممكن أن تأخذ شكلا آخر في حال الكشف عن مزيد من التفاصيل.

مصدر بالحرس الثوري يكشف مفاجأة... ماذا كان في المخازن التي قصفتها إسرائيل في سوريا
هل تحركت إيران بعد الضربة الأخيرة؟

يمكن اعتبار التحرك الإيراني بمثابة اتفاقية دفاع مشترك، تأتي بعد معلومات سربها "فيلق القدس"، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، والتي أشار فيها إلى طبيعة المواد التي كانت في المخازن التي قصفتها إسرائيل بدير الزور في سوريا.

وأشار إلى أن هذه المخازن كانت تحتوي على قطع ومحركات لصواريخ بالإضافة إلى طائرات من دون طيار كان يتم العمل على تجميعها داخل الأراضي السورية.

بالإضافة إلى ذلك، بين المصدر أن هذه المخازن احتوت على وقود جامد يتم استخدامه في الصواريخ المتوسطة المدى، وبعض المخازن احتوت على رؤوس حربية "متوازية التفجير"، مشيرا إلى أن هذه المخازن قد دمرت بالكامل في الهجوم.

وبرغم تأكيد المصدر أن هذه الرؤوس وغيرها من الأسلحة الاستراتيجية "نقلت قبل الهجوم بأيام قليلة"، بعد زيارة سريعة لقائد "فيلق القدس"، اللواء إسماعيل قآني إلى سوريا ولبنان والعراق، لكن من المؤكد أن تكرار هذه الحوادث استدعى تحرك جدي إيراني – سوري لإيقاف هذه الهجمات.

المقال يعبر عن رأي كاتبه فقط.

مناقشة