الرئيس إيمانويل ماكرون يرفض الاعتذار للجزائر عن الجرائم الاستعمارية

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم الأربعاء، عن استبعادها  التوبة والاعتذار للجزائر على جرائم الفترة الاستعمارية.
Sputnik

رفض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتكبتها بلاده في الجزائر قبل إصدار التقرير الذي يقيم كيفية تعامل فرنسا مع ماضيها الاستعماري في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا (الجزائر). حسبما نشرته صحيفة "ذي ناشيونال".

وبعد ستة عقود من حصول الجزائر على استقلالها ، قال مكتب الرئيس الفرنسي: إنه "لن يكون هناك "توبة ولا اعتذار" على الجرائم التي ارتُكبت خلال حكم الجزائر أو الحرب الوحشية التي استمرت ثماني سنوات إلى أن أنهت الاحتلال عام 1962.

الجزائر: فرنسا استخدمت عظام مقاومينا في صناعة الصابون... وجعلتنا حقلا لتجاربها الوحشية

وكان من المقرر أن يعترف الرئيس ماكرون بالانتهاكات المرتكبة، ضمن سلسلة من "الأعمال الرمزية" في محاولة لمصالحة الذاكرة بين البلدين.

حيث أوصى تقرير المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا، بإنشاء لجنة "الذاكرة والحقيقة" لمعالجة الانتهاكات أثناء الفترة الاستعمارية.

كما تطرق ستورا، في فصل من فصول تقريره إلى مسألة الاعتذارات التي طلبتها السلطات الجزائرية منذ عدة سنوات.

وجاء فيه مجموعة من التساؤلات من ستورا: هل يجب انتهاج طرق أخرى ووضع أساليب جديدة للوصول إلى مصالحة الذاكرات؟.

المؤرخ بنجامان ستورا يسلم ملفه بشأن الاستعمار الفرنسي في الجزائر إلى الرئاسة الفرنسية

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد دعا فرنسا العام الماضي إلى بذل المزيد من الجهد لمواجهة ماضيها الاستعماري.

وقال الرئيس تبون، في حديثه لقناة فرانس 24، في يوليو/ تموز الماضي: "تلقينا بالفعل نصف اعتذارات، الخطوة التالية مطلوبة، نحن ننتظرها. وأعتقد أنه مع الرئيس ماكرون، يمكننا المضي قدما في عملية التهدئة ... هو رجل جيد و يريد تحسين الوضع ".

ومن جهة أخرى، كان الرئيس ماكرون، قد صرح بأن "استعمار الجزائر كان "جريمة ضد الإنسانية"، عام 2017 وذكر بأن بلاده سمحت بالتعذيب خلال حرب 1954-1962 عندما قامت القوات الفرنسية بقمع مقاتلي الاستقلال".

وبعد صدور التقرير الذي كلفت الرئاسة الفرنسية  بإنجاز هذا العمل المشترك بين البلدين قبل نحو ستة أشهر، في إطار مساعي باريس إلى طي صفحة ماضيها الأليم مع الجزائر.

وقال ماكرون إنه "يأمل أن يساعد ذلك في تحسين العلاقات بين البلدين".

مناقشة