الطيران الحربي يعود إلى أجواء ريف إدلب ويحيد غرفة عمليات لتنظيم "القاعدة"

عاد الطيران الحربي السوري الروسي المشترك، الثلاثاء 2 فبراير/ شباط، إلى أجواء ريف إدلب عبر سلسلة من الغارات على أحد المواقع الاستراتيجية التابعة لتنظيم "حراس الدين"، شمال غرب المحافظة الواقعة أقصى شمال غرب سوريا.
Sputnik

سوريا- سبوتنيك. مصدر ميداني أكد لمراسل "سبوتنيك" أن "طائرات الاستطلاع الروسيّة رصدت عدة آليات وعربات تابعة للمجموعات المسلحة شمال غرب إدلب، ضمن قطاع ما يعرف باسم "الشيخ بحر"، حيث أشارت المعلومات الواردة إلى أن هذه المنطقة تحوي على غرفة عمليات تابعة للمجموعات المسلحة بالإضافة إلى عدة مقرات أخرى، الأمر الذي استدعى تدخلا عبر سلسلة من الغارات الجوية المركزة باتجاه هذه الأهداف المعادية".

وأوضح المصدر أن "الغارات الجوية أسفرت عن تدمير غرفة العمليات الرئيسية للمجموعات المسلحة، بالإضافة إلى 3 مقرات أخرى، فيما سجل تدمير آليات ومعدات لوجستية داخل هذه المقرات دون معلومات دقيقة عن أعداد القتلى والمصابين بصفوف المجموعات المسلحة".
وزير سوري: مسلحو إدلب يمنعون قاطني المخيمات من الوصول إلى المناطق المحررة..فيديو

وشهدت منطقة خفض التصعيد في ريفي حماة وإدلب بالآونة الأخيرة، خروقات عديدة من جانب المجموعات المسلحة المنتشرة في مناطق سيطرة الجيش التركي، محاولة شن هجمات واستهداف مواقع ونقاط انتشار الجيش السوري على الجهة المقابلة من خطوط التّماس، الأمر الذي يستدعي الرد من قبل الوحدات السورية وإفشال جميع هذه المحاولات.

يذكر أن، تنظيم "حراس الدّين" يتكون من مقاتلين متشددين، أعلنوا عام 2016 إنشاء تنظيمهم الخاص محافظين على ولائهم لزعيم "القاعدة" (المحظور في روسيا) في أفغانستان أيمن الظواهري، ويقود التنظيم مجلس شورى يغلب عليه المقاتلون الأردنيون ممن قاتلوا في أفغانستان والعراق والبوسنة والقوقاز، كما يضم التنظيم في صفوفه "جهاديين" أجانب وعرب، وعمل على استقطاب بعض المقاتلين المحليين المتمرّسين في القتال داخل سوريا والقريبين منه عقائديا.

وقام تنظيم "حراس الدّين" نهاية عام 2018، بدمج مقاتلين من "أنصار التوحيد"، وهو الاسم الأحدث لتنظيم "جند الأقصى" الموالي لتنظيم "داعش" الإرهابي (جميعها محظورة في روسيا)، وذلك في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، وأمن للمنحدرين منهم من جنسيات خليجية وعربية وشمال أفريقية مناطق استيطان خاصة بهم، فيما تم دمج داعشيين آخرين من "أنصار التوحيد" ممن ينحدرون من آسيا الوسطى، على الجبهات التي يسيطر عليها المسلحون الصينيون في "الحزب الإسلامي التركستاني" و"جماعة الألبان" (تنظيمات محظورة في روسيا) في ريفي إدلب الجنوب الغربي واللاذقية الشمال الشرقي، المتاخمين للحدود التركية.

مناقشة