تبادل الاتهامات.. عون يرد على سعد الحريري

تبادل الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، اليوم الأحد، الاتهامات حول تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، في وقت تعاني في البلاد من أزمة اقتصادية كبيرة فاقمها انفجار مرفأ بيروت وتداعيات تفشي وباء كوفيد-19.
Sputnik

ونشر حساب الرئاسة اللبنانية على "تويتر" بيانا لمكتب الإعلام في الرئاسة، جاء فيه "مرة جديدة استغل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ذكرى استشهاد والده ليلقي كلمة تناول فيها ملابسات تشكيل الحكومة وضمّنها مغالطات كثيرة واقوال غير صحيحة لسنا في وارد الرد عليها مفصلا لتعذر اختصار 14 جلسة ببيان".

وتابع البيان "تكفي الإشارة إلى أن ما أقر به رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في كلمته، كاف للتأكيد بأنه يحاول من خلال تشكيل الحكومة فرض أعراف جديدة خارجة عن الأصول والدستور والميثاق".

سوريا... دروز مجدل شمس ينظمون مظاهرة ضد الوجود الإسرائيلي في الجولان.. صور
وكان الحريري قد شن في وقت سابق اليوم، هجومًا حادا على معارضيه، واتهم ميشال عون بعرقلة تشكيل الحكومة بسبب تمسكه بالثلث المعطل، بما يمكنه من التحكم في بقاء الحكومة.

وقال الحريري، في الذكرى السادسة عشرة لاغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري: "لكل من ليس لديهم عملاً إلا الهجوم على الحريرية السياسية، سأذكرهم ما هي الحريرية السياسية: الحريرية السياسية أوقفت الحرب الأهلية، أعادت لبنان إلى الخارطة، أعادت إعمار بيروت، بنت مستشفيات حكومية ومستشفى رفيق الحريري نموذج على ذلك".

وذكر الحريري بأنه بعد 16 عامًا على اغتيال والده صار "الاقتصاد منهارًا، وجزء أساسي وحبيب من بيروت تدمر في انفجار المرفأ، وكورونا تفتك كل يوم بعائلاتنا وأصحابنا وكبارنا، ومسلسل الاغتيالات مستمر، من محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وصولاً لاغتيال لقمان سليم (ناشط سياسي معروف بانتقاداته لحزب الله اللبناني)".

إيران تكشف عن الهدف من مناورة بحرية مع روسيا
وفي ما يتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة، قال الحريري "بعد 14 جولة تشاور ومحاولات إيجاد الحلول مع فخامة الرئيس، قدمت له اقتراح تشكيلة من 18 وزير اختصاصيين غير حزبيين، قادرين أن ينفذوا كفريق متكامل، الإصلاحات المطلوبة، لوقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، وإعادة الأمل للبنانيين. ونعم، في هذه التشكيلة لا ثلث معطلاً (من يملك الثلث زائد واحد، يصبح قادراً على التحكم باستقالة الحكومة)".

وأوضح أنه "من أصل 18 وزيرا، اعتبرت أن لفخامة الرئيس ستة، منهم وزير لحزب الطاشناق (الأرمني)، والخمسة المتبقون، أربعة منهم تنطبق عليهم مواصفات الاختصاص وعدم الانتماء الحزبي والكفاءة".

وأضاف "في التشكيلة نفسها اقترحت لوزارة الداخلية اسم قاضٍ معروف، مشهود بكفاءته ونظافته، وسبق وحكم ضد تيارنا السياسي في القضاء، ومقرب من بعبدا (الرئاسة)، وبدل أن يعطي فخامته ملاحظاته على التشكيلة وفق الدستور، والمنطق، ومصلحة البلد واللبنانيين، أتى الجواب بالإعلام، الخطابات، والبيانات".

ورق الزيتون... نتائج مذهلة لمرضى السكري وطالبي التنحيف
ورفض الحريري الاتهامات التي تساق ضده بأنه يسعى لضرب حقوق المسيحيين، وقال "من ينتمي لمدرسة سياسية أسسها رفيق الحريري لا يمكن أن توجه له تهمة الاعتداء على حقوق المسيحيين"، مؤكدًا أن "حقوق المسيحيين هي ببساطة حقوق اللبنانيين. حقوقهم وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، ووقف الكارثة التي ترميهم كلهم مسيحيين ومسلمين على طريق الفقر والهجرة. حقوقهم بالإصلاحات، بتغير طريقة العمل، حقوقهم تدقيق جنائي في البنك المركزي وكل المؤسسات والإدارات والوزارات".

ورفض الحريري بشكل قاطع الاستجابة لمطلب إعطاء رئيس البلاد الثلث المعطل، قائلاً "لا تراجع عن عدم إعطاء الثلث المعطل لأن ذلك يعني العودة إلى صاحب الثلث ومقايضته في الملفات".

ويعد الثلث المعطل داخل الحكومة اللبنانية معادلة سياسية لها ما لها وعليها ما عليها، ويسميها البعض أيضا بالثلث الضامن.

وقد برزت هذه المعادلة السياسية بوضوح مع حكومة فؤاد السنيورة الثانية، والتي تشكّلت بعد اتفاق الدوحة عام 2008، عندما استطاع «حزب الله» وحلفاؤه الحصول على ثلث الحقائب الوزارية، ما جعله متحكماً في قرارات الحكومة.

وهذا الثلث من شأنه وفق المادة الخامسة والستين من الدستور اللبناني، أن يعطل جلسات مجلس الوزراء، فالنصاب القانوني لانعقاد المجلس هو أكثرية الثلثين، ما يعني أن امتناع ثلث أعضاء الحكومة عن حضور الجلسات، يفقدها النصاب الدستوري.

مناقشة