تحذيرات من الانهيار... لماذا لم يتطرق "المنفي" و"دبيبة" لترتيبات الانتقال لسرت حتى الآن

وافقت اللجنة العسكرية بالإجماع على عقد جلسة برلمانية لمنح الثقة للحكومة الجديدة في مدينة سرت، إلا أن النقطة التي يعتبرها البعض أكثر أهمية تتعلق بالترتيبات الخاصة بالانتقال المجلس الرئاسي والحكومة إلى نفس المدينة.
Sputnik

انتقال السلطة إلى مدينة سرت من النقاط التي التوافق عليها خلال جولات الحوار السياسي، وتعد من النقاط الأساسية التي جاءت ضمن المسار الذي أفضى إلى اختيار السلطة الجديدة، إلا أن الأخيرة لم تتطرق حتى اللحظة للترتيبات الخاصة بشأن الانتقال إلى المدينة.

ليبيا.. لجنة "5+5" توافق على عقد جلسة منح الثقة للحكومة في سرت

البيان الأخير الصادر عن اللواء أحمد أبو شحمة من اللجنة العسكرية (من الغرب الليبي)، أشار إلى أن المدينة يتواجد بها "مليشيات" وأن اللجنة غير مسؤولة عن عملية التأمين، وهو ما طرح تساؤلات عدة بشأن انتقال السلطة إلى هناك في المستقبل القريب.

البيان الصادر اليوم عن اللجنة العسكرية (5+5)، حمل علامات استفهام أيضا، خاصة أنه أكد على جاهزية المدينة، إلا أنه حمل شعار اللجنة، على عكس البيان الصادر أمس الذي حمل اسم اللواء أحمد أبو شحمة، وهو ما يشير إلى ثمة تباين بين أعضاء اللجنة، خاصة فيما يتعلق بجاهزية المدينة.

من ناحيته قال محمد الأسمر المحلل السياسي الليبي، إن هذه النقطة لم تتضح معالمها حتى اللحظة، على الرغم من أنها من أهم النقاط التي من المفترض أن تكون اتفق عليها.

في حديثه لـ"سبوتنيك"، أوضح الأسمر أن هذه النقطة من البنود الأساسية التي تضمنها إعلان القاهرة الذي ترتب عليه الحوار السياسي واختيار السلطة التنفيذية الجديدة، إلا أن ما لوحظ حتى الآن أن بعض الأطراف تدفع نحو عدم استقرار الحكومة الجديدة في سرت.

وأشار الأسمر إلى أن البعثة الأممية لم تقم بتنفيذ الإجراء الخاص بمغادرة المرتزقة الذي انتهت مهلته في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، إضافة إلى أن رئيس الحكومة ورئيس المجلس الرئاسي لم يتطرقا إلى الترتيبات الخاصة بالانتقال إلى سرت.

فيما يتعلق بدور البرلمان بشأن دفعه للحكومة والمجلس الرئاسي إلى سرت، يرى أن البرلمان لا يمكنه أن يشترط انتقال السلطة إلى سرت، لكنه قد يضغط في هذا الاتجاه.

المنفي والدبيبة يلتقون بقيادات عسكرية لـ "توحيد الجيوش"
في حال عدم الانتقال إلى سرت يرى الأسمر أن ليبيا ستكون أمام تكرار سيناريو حكومة الصخيرات من خلال القفز على بنود وآليات الاتفاق، وهو ما يمكن معه القفز على بنود أخرى يستحيل معها العمل نحو ما اتفق عليه.

فيما قال الكاتب والمحلل السياسي حسين مفتاح، إن أخر المستجدات كشفت عن نوايا مبيتة لعدم انتقال السلطة إلى سرت، خاصة بعد المذكرة التي أصدرها اللواء أحمد أبو شحمة وهو ضمن اللجنة العسكرية عن المنطقة الغربية.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن رئيس الحكومة ورئيس المجلس الرئاسي ليس لديهما إشكالية في الانتقال إلى سرت، إلا أن بعض الأطراف لديها مصالح في بقاء الحكومة في طرابلس، وهي التي تضغط نحو إبقاء الوضع على ما هو عليه.

ويرى مفتاح أن الحكومة الجديدة لديها مهمة رئيسية تتمثل في إجراء الانتخابات نهاية العام، وهو ما يتطلب منها اتخاذ خطوات جادة بشأن المجموعات المسلحة، وهو ما يعني أنها غير قادرة على مواجهة المجموعات المسلحة.

وفي وقت سابق استقبل الممثل الخاص لرئيس روسيا للشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف، ممثلين عن حركة سيف الإسلام القذافي، وهما مفتاح الورفلي وعمر أبو إشريدة.

وبحث بوغدانوف، مع ممثلي حركة سيف الإسلام القذافي، الأوضاع في ليبيا وما حولها، بالإضافة إلى احتمالات إجراء الانتخابات الوطنية في هذا البلد.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "خلال المحادثة، جرى تبادل معمق لوجهات النظر حول الوضع الحالي في ليبيا وحول انتخاب مجلس رئاسي جديد، في 5 فبراير/شباط من هذا العام في إطار منتدى الحوار السياسي الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وكذلك مسألة الموافقة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للفترة الانتقالية من قبل البرلمان الليبي. كما ناقشوا آفاق الإصلاح الدستوري في البلاد والانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021".

وأشار البيان إلى تأكيد الجانب الروسي أنه لا بديل عن التسوية السياسية للأزمة الليبية في إطار عملية شاملة تشارك فيها كافة القوى السياسية الرائدة في البلاد، بما في ذلك أنصار النظام الحاكم السابق في الجماهيرية الليبية.

مناقشة