مفتي ليبيا يحذر الدبيبة وحكومته الجديدة من "التبعية للبعثة الأممية"

حذر مفتي ليبيا الصادق الغرياني، حكومة عبد الحميد الدبيبة مما وصفه بـ "التبعية للأمم المتحدة كما فعلت السلطات السابقة" حسب تعبيره.
Sputnik

ووفقا للقاء له في برنامج "الإسلام والحياة" بقناة "التناصح" الليبية، قال الغرياني:

"نأمل من المسؤولين القادمين أن يتفطنوا إلى أن التبعية للبعثة الأممية والدول الكبرى ما وصلنا إليها إلا بسبب استسلامنا للمخذلين، وبسبب والمنافقين وأصحاب المصالح".

وأكد الغرياني ما قال إنه معاملة واجبة بالمثل، قائلا: "الله عز وجل أمرنا بأن نعاملهم بالمثل ونهانا أن نواليهم ونخضع ونذل لهم".

وفي معرض استدلاله على ما ذهب إليه، ذكر الغرياني آيات من القرآن الكريم تقول: "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمين"، و"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء"، مشددا على أن هذه الآيات تمثل أوامر صريحة يأمرنا الله بها.

وقال إن المسلمين "وضعوا هذه الأوامر وراء ظهورهم ووقعوا واستسلموا وانبطحوا في أحضان هذه الدول الكبرى بذريعة: لا نقدر عليها"، معتبرا هذه الذريعة "كلمات تثبيط".

وخاطب الغرياني السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا قائلا: "والله لو رفعتم هممكم عليها وعزائمكم وتمسكتم بحقوقكم وطلبتم السيادة على أرضكم؛ لأعزوكم ولاحترموكم ولنصروكم".

يشار إلى أن مجلس النواب الليبي كان قد وافق، أمس الأربعاء، خلال انعقاده في مدينة سرت، بأغلبية 132 صوتا على منح الثقة للحكومة الجديدة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، وذلك بعد أن رفع المجلس جلسته الأولى التي خصصت لمنح الثقة يوم الثلاثاء لاستدعاء رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

جدير بالذكر أن الصادق الغرياني كان قد ترأس دار الإفتاء الليبية بقرار من المجلس الوطني الانتقالي إبان ثورة فبراير عام 2011، لكن مجلس النواب الليبي عزله من منصبه في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2014، بـ68 صوتا من أصل 76 عضوا حضروا الجلسة، كما قرر إلغاء دار الإفتاء وإحالة اختصاصتها واختصاصات المفتي لهيئة الأوقاف في الحكومة المؤقتة.

واتهمت وسائل إعلام تابعة لحكومة حفتر، الغرياني بدعم المجموعات السلفية المتشددة أعوام 2011 وبداية 2012 وإسنادها بفتاوى تجيز نبش القبور والأضرحة التي أثارت استياء شعبيا واسعا، قبل أن يتحول إلى موالاة تيار الإخوان المسلمين والتقرب إلى الجماعة الإسلامية المقاتلة المقربة من تنظيم القاعدة، حسبما وصفته هذه الوسائل الإعلامية.

مناقشة