العراق وفرنسا يبحثان التعاون المشترك لاستثمار الغاز المصاحب والطاقة الشمسية

قال وزير النفط العراقي، أمس الأربعاء، إن بلاده تجري مع شركة "توتال" الفرنسية العملاقة للنفط محادثات للعمل المشترك على تطوير مشاريع الغاز المصاحبة والطاقة الشمسية، حيث يسعى ثاني أكبر منتج في "أوبك" لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة الإيرانية اللازمة لتوليد الطاقة.
Sputnik

وأوضح الوزير، إحسان إسماعيل، في بيان للوزارة، أن العراق و"توتال"، وبعد توقيعهما يوم 27 يناير/ كانون الثاني مذكرة تفاهم لتطوير "مشاريع كبيرة"، يريدان التعاون في مشاريع الغاز المصاحب في رطاوي في الجنوب وديالى في الشرق والأنبار في الشمال الشرقي.

وناقش وزير النفط العراقي ووفد من شركة "توتال" التطورات المحتملة لمشاريع الطاقة الشمسية في محافظات وسط وجنوبي البلاد. كما ناقش الجانبان دعم "توتال" المحتمل وتمويل مشاريع البنية التحتية النفطية.

ويحاول العراق، حسبما أورد موقع "إس بي غلوبل"، تقليل اعتماده على واردات الغاز والكهرباء الإيرانية حيث يتعرض لضغوط أمريكية متزايدة. فمنذ أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطاقة في طهران في 2018 ، يتلقى العراق إعفاءات من واشنطن لمواصلة استيراد الطاقة من إيران.

ويحتاج العراق إلى واردات الطاقة الإيرانية لتلافي نقص حاد في الطاقة أدى إلى احتجاجات في الماضي، خاصة في أشهر الصيف الحارة عندما تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية في الجنوب.

قيود الحصة

ينتج العراق بشكل أساسي الغاز الذي يتم ضخه بالنفط، والذي يخضع لقيود حصص(أوبك+)، مما يحد من الكمية التي يمكن استخدامها لتوليد الطاقة. ويخطط العراق أيضا للاستفادة من الغاز المصاحب الذي يتم حرقه في الغالب، مع تصنيف البلاد على أنها ثاني أسوأ دولة في العالم من حيث حرق الغاز بعد روسيا في عام 2019، وفقًا لتقرير البنك الدولي.

كما يخطط العراق لاستيراد الكهرباء من المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي المكون من ستة أعضاء، ويفكر أيضا في تطوير مشاريع للطاقة الشمسية للمساعدة في سد نقص الطاقة.

يذكر أن  "توتال" تمتلك عمليات محدودة في العراق مقارنة بشركات النفط الكبرى الأخرى مثل "إكسون موبيل" و"إيني"  و"بي بي".

وتمتلك الشركة الفرنسية 22.5 في المئة من حقل حلفايا النفطي في محافظة ميسان في الجنوب، كما تمتلك حصة 18 في المئة في منطقة سرسنك الاستكشافية في إقليم كردستان شبه المستقل في الشمال.

مناقشة