هل تغير الموقف التركي في ليبيا... وما حقيقة بدء خروج "المرتزقة" منها؟

معلومات غير مؤكدة يتم تداولها عن بدء مرتزقة سوريين في الخروج من الأراضي الليبية، في ظل غياب أي تصريحات رسمية حول الأمر.
Sputnik

غياب البيانات الرسمية حول مغادرة بعض المرتزقة من ليبيا، يجعل من الأمر محل شك حتى الآن، خاصة أن الأطراف الليبية لم تؤكد أي معلومات في هذا الإطار.

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا يعقد اجتماعات مع الجهات الفاعلة في البلاد... صور

   المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن عدد الدفعة العائدة إلى سوريا بلغ 120 مسلحا.

البيانات الرسمية السابقة من البعثة الأممية كانت قد أشارت إلى وجود نحو 20 ألف مرتزق، ما يعني أن الرقم المعلن من جانب غير رسمي، وهو المرصد السوري، لا يمثل أي رقم بالنسبة للعدد الموجود، إلا أنه قد يعبر عن بداية لتغيرات في الموقف، حال صحة الأمر.

المصادر الرسمية لم تؤكد صحة البيانات من عدمه، حيث حاولت "سبوتنيك"، التأكد من المعلومات، إلا أننا لم نحصل على إجابة دقيقة بهذا الشأن.

اتفاقيات مع الوفاق

الموقف التركي في ليبيا كان دائما ما يعول على أن وجوده في ليبيا جاء بشكل شرعي، وهو ما يؤكد عليه عضو المجلس الأعلى للدولة عادل كرموس، حيث يرى أن تركيا لم يكن لها تواجد غير شرعي على الأراضي الليبية.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تدخل أنقرة في الشأن الليبي كان بناء على مذكرات تفاهم مع حكومة معترف بها دوليا، وأن التواجد التركي العسكري كان تنفيذا لتلك التفاهمات.

وأشار إلى أن ملتقي الحوار الليبي في جنيف أكد على عدم المساس بالتفاهمات والاتفاقيات التي أبرمتها حكومة الوفاق، خلال الفترة الانتقالية الجديدة، وأنه إذا قررت تركيا إخراج جيشها من ليبيا، فإن ذلك لن يخرج عن موافقة الحكومة الليبية.

لا معلومات مؤكدة

وعن الأسباب التي قد تكون دفعت أنقرة نحو إعادة المرتزقة إلى تركيا تمهيدا لعودتهم إلى سوريا، قال الكاتب حسين مفتاح إنه لا معلومات مؤكدة حول خروج بعض المرتزقة من سوريا حتى الآن.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه إذا صحت المعلومات عن إعادة 120 مرتزقا إلى تركيا مرة أخرى، فإن الأمر لا يعبر عن حسن نية أو متغيرات جذرية في الملف، خاصة أن المعلومات الرسمية من البعثة أشارت إلى وجود 20 ألف مرتزق.

ويرى أنه في غياب أي تصريحات رسمية بالأعداد التي عادت أو المستهدف خلال الفترة المقبلة يبقى الأمر للترويج الإعلامي فقط.

المستجدات الحالية على الساحة الليبية فرضت بعض المتغيرات، إلا أن مفتاح يرى أن تركيا أرادت أن تقدم أي مستجد جديد من خلال البدء في إعادة بعض المرتزقة من ليبيا، في ظل المشاورات الدولية بشأن هذا الملف.

وأشار مفتاح في حديثه إلى نقطة هامة تتمثل في أن عملية الإحلال تختلف عن إعادة المرتزقة، حيث أن إحلال مجموعة مكان أخرى لا يعد مغادرة للأراضي الليبية.

جزئية أخرى تمثل أهمية كبيرة على الساحة الليبية بشأن ملف المرتزقة، تتمثل في ما يمكن أن تقوم به حكومة الوحدة الوطنية، وبهذا الشأن أوضح مفتاح أن رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة لم يعلن عن أي خطوة في هذا الإطار.

ماكرون يكشف موعد إعادة فتح السفارة الفرنسية في ليبيا

ويرى أنه كان على الحكومة أن تعلن عن جدولا زمنيا محددا، استنادا إلى اتفاق اللجنة العسكرية في 23 أكتوبر/ تشرين الأول بجنيف، باعتبار أن وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار هي الوثيقة الأساسية للملف الأمني وعلى رأسه خروج المرتزقة.

وشدد على أنه ما لم يتم الإشارة إلى هذا الاتفاق ووضع الجدول الزمني المحدد، فإن كل الحديث عن الأمر لا يعبر عن جدية الحكومة في معالجة الملف.

زاوية أخرى قد يكون يسعى إليها رئيس الحكومة الجديد عبد الحميد دبيبة والتي تتمثل في معالجة الأوضاع الاقتصادية بحسب مفتاح، خاصة أنها يمكن أن تمثل أولوية للشارع الليبي.

وفي إطار أخر بدأ مبعوث الأمين العام الخاص، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، اليوم الثلاثاء، اجتماعاته مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء الليبي ووزير الخارجية الليبي.

ووصل يان كوبيش، أمس الاثنين، إلى طرابلس، بهدف العمل على مواصلة لقاءاته مع حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في ليبيا.

ويجتمع كوبيش مع الجهات الليبية الفاعلة من أجل العمل على الإسراع في تنفيذ خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي، بالإضافة إلى حشد الدعم والموارد المطلوبة لإجراء الانتخابات الوطنية في البلاد بتاريخ 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021.

ومن جهة أخرى، أكد رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي خلال اللقاءات التي عقدوها مع كوبيش التزامهم بتنفيذ خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي، بالإضافة إلى تعزيز عملية المصالحة الوطنية الشاملة في البلاد والعمل على توحيد المؤسسات السيادية.

مناقشة