"عوائل كردية" تدين استمرار مسلحي "قسد" باختطاف القاصرين شرقي سوريا

أصدرت عائلتان كبيرتان من أكراد محافظة الحسكة السورية شمال شرقي البلاد، بيانات رسمية تدين ممارسات مسلحي تنظيم "قسد" الموالي للجيش الأمريكي، والتي تركز على اختطاف المدنيين والقاصرين وإخفائهم بشكل قسري في معسكرات التجنيد الإجباري.
Sputnik

وأصدرت عائلة الفتاة الكُـردية المختطفة لدى التنظيم الموالي للجيش الأمريكي في مدينة الدرباسية شمالي محافظة الحسكة، روان عليكو، نداء اليوم السبت، بعد مرور ستة أشهر من اختطافها ومن الوعود بإعادتها إلى البيت من قبل ما يسمى "مكتب الطفولة" التابع للتنظيم.

وقال مصدر مقرب من عائلة "عليكو" لـ "سبوتنيك" إن الفتاة القاصر روان عمران عليكو، اختطفت من قبل ما يسمى "وحدات حماية المرأة"، وهي إحدى أذرع التنظيم العسكرية، وقامت بزجها في إحدى معسكراتها ورفضت تسليمها وإعادتها إلى أهلها وذويها.

مسلحو "قسد" يختطفون عددا من المدنيين في الحسكة
وتابع المصدر بأنه رغم كل دعوات أهل الفتاة وعائلتها، لكن للأسف تتهرب قيادة تنظيم "قسد" من الوفاء بوعودها لإطلاق سراح القاصر لتعود إلى ذويها ومدرستها وحياتها العائلية.

وأطلق والد القاصرة "روان عمران عليكو" نداء إنسانيا طالب فيه قيادة التنظيم الموالي للجيش الأمريكي بتحمّل مسؤوليتها الإنسانية. التي تعهّد بها وإعادة القاصرة إليهم، وجاء في نداء والد الفتاة "مهما غيّرت "الإدارة الذاتية" التي تقودها قسد بهيكلتها، وكيفما حاولت أن تقدّم شيئاً يرضي المواطن لن تنجح في الوصول إلى قلب المواطن الكُردي ومشاعره، فقد سلبوا منهم الروح والقلب وأطفالهم" بحسب تعبيره.

وتابع بيان والد الفتاة القاصر المختطفة: "اليوم مرّ على غياب روان عليكو ستة أشهر ولازلنا نصدّق عبثآ أنّ مكتب الطفولة سيوفي بالتزاماته الأخلاقية أمام المجتمع الدولي والمواطن الكُردي في إعادة القصَّر"، مضيفاً : "يكفيكم العبث بمشاعرنا فنحن بشرٌ بأحاسيس ومشاعر ولسنا حجراً، صبرنا إلى اليوم أملاً منا كما وعدتنا قيادة "قسد" بإعادتها بعد إتمام الدورة التدريبية لكنهم لم يوفوا بالتزاماتهم اتجاهنا، والمكتب مع الإدارة لا يعلمان أنّ روان ابنتي وليست سلعة تجارية أستطيع التغاضي عنها ونسيانها".

وفي السياق، أصدرت عائلة إبراهيم باشا الملي، وهي من العوائل الكردية المعروفة بالجزيرة السورية، والتي ترأس عشيرة الملية الكردية منذ عشرات السنين، بياناً إلى الرأي العام بخصوص اختطاف مسلحي تنظيم "قسد"، لابنها الأمير عبد الرحمن، وعدد أخر من المواطنين منذ ما يزيد على أربعة أشهر بشكل متواصل، والذي يعمل في تأمين خدمة الانترنيت والشبكات. 

الجيش الأمريكي يستولي على حمولة 18 شاحنة قمح في سوريا
وجاء في بيان عائلة الباشا الذي تلقت "سبوتنيك" نسخة منه: "ندين ونستنكر بشدة الاعتقالات التعسفية التي قامت بها عناصر أمنية تنظيم "قسد" بحق الأمير عبدالرحمن إبراهيم باشا الملي وعدد من الناشطين الكُرد بتاريخ 28_11_ 2020 والتي تمّت بطريقة غير قانونية، مع حرمانهم من أدنى حقوقهم القانونية والإنسانية المضمونة لهم وفق القوانين والمواثيق الدولية، ومنذ ذلك التاريخ حاولنا جاهداً وبكل الطرق الدبلوماسية للإطلاع على وضعه الصحي وتأمين حقوقه القانونية والإنسانية إلا أنه وللأسف قوبلت جميع جهودنا بالتعنت والرفض".

وطالب بيان العائلة: "وحرصا منا على المصلحة العامة ووحدة الصف والحفاظ على السلم الأهلي في مناطقنا ودرءاً لأي محاولات خارجية تستهدف استغلال الوضع لزرع بذور الفتنة في المنطقة ، تنظيم "قسد" بالإفراج الفوري عن المعتقلين بمن فيهم الأمير عبد الرحمن إبراهيم باشا الملي مع احتفاظنا بحقنا باستخدام كافة الوسائل والأدوات المشروعة في سبيل الإفراج عن ابننا وكافة المعتقلين وسنستمر حتى تحقيق ذلك".

واختتم بيان عائلة الباشا: "كما أننا نتوجّه بالشكر والامتنان إلى الحركة الكُردية وللشرفاء من كافة أطياف ومكونات أبناء المنطقة لمساندتهم لنا وعلى جهودهم ومساهمتم في الحفاظ على وحدة الصف والمصلحة العامة من خلال مساعيهم الحثيثة للإفراج عن جميع المعتقلين".

وتشهد مناطق سيطرة تنظيم "قسد" المدعوم من جيش الاحتلال الأمريكي حالة من الغضب والانتفاضة العشائرية ضد ممارساته التي تتقاطع مع ممارسات الاحتلال الأمريكي خصوصاً سياسية اعتقال المدنيين واختطافهم وتجنيد القصر من الذكور والإناث وعمليات سرقة النفط والغاز والقمح الثروات الباطنية ومنع التعليم وإغلاق المدارس وفرض الضرائب الباهظة ونشر أفكار وتعليمات حزب العمال "الكردستاني" التركي.

مناقشة