البوليساريو: التفاوض مع المغرب لن يتم والبنادق الصحراوية صامتة

قالت النانة لبات الرشيد، مستشارة الرئيس الصحراوي، أن جبهة "البوليساريو" تؤكد عدم وقف إطلاق النار، ما لم تتحقق الغاية النهائية من استئنافها للكفاح المسلح، وهي تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
Sputnik

وأضافت الرشيد في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن الجبهة لا تعترض على "بعض الدعوات حتى الساعة من قبل الاتحاد الأفريقي وبعض الدول الأخرى للعودة لطاولة المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو،".

تصريحات متبادلة بين المغرب والجزائر...هل تعجل بحل أزمة "البوليساريو"؟

وأوضحت أن "المساعي السلمية تبقى مشروعة وخيار أخير لكل نزاع مسلح، إلا أن التفاوض لن يتم والبنادق الصحراوية صامتة".

وتابعت الرشيد بقولها:" الأمم المتحدة في كل مرة تدعو إلى الدخول في مفاوضات غير مشروطة، حتى قبل استئناف الكفاح المسلح، والبوليساريو لا تهمها تلك التفصيلات، بقدر ما يهمها أن يكون التفاوض حول كيفية وتاريخ تمكين الصحراويين من ممارسة حقهم في تقرير المصير".

وقبل أيام، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي بمناسبة افتتاح السنغال قنصلية عامة في مدينة الداخلة في الصحراء الغربية مؤخرا، إن: "الجزائر لديها موقف، وهي طرف حقيقي في خلق هذا النزاع واستمراره ( أزمة الصحراء الغربية)، ويجب أن تتحمل مسؤوليتها في حله".

وأضاف: "على الطرفين الحقيقيين أن يجلسا حول الطاولة، بالنسبة للمغرب الطرف الحقيقي هو الجزائر"، مشددا على أن "الحكم الذاتي هو الإطار الوحيد لحل أزمة الصحراء الغربية".

وجاءت تلك التصريحات غداة دعوة نظيره الجزائري، صبري بوقادوم، إلى "مفاوضات مباشرة وجدية" بين المغرب وجبهة "البوليساريو".

وفي تطورات ذات صلة أعلن حزب "الجمهورية إلى الأمام"، والذي ينتمي إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن افتتاح فرعا له في مدينة الداخلة.

وأكد بيان صادر عن ماري كريستين فيردير غوكلاس، المتحدثة باسم فريق حزب الجمهورية إلى الأمام في الجمعية الوطنية، نشرته جريدة "هسبريس" المغربية، افتتاح الحزب فرع له بمدينة الداخلة وآخر في مدينة أغادير.

وعبر كل من ماري كريستين فيردير غوكلاس، رئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية المتحدثة باسم فريق حزب الجمهورية إلى الأمام في الجمعية الوطنية، وجواد بوسكوران، محاور الحزب بالمغرب العربي وغرب إفريقيا، عن سعادتهما بإستحداث هذين الفرعين الجديدين كأول هيئتين يتم إحداثهما سنة 2021 من قبل حزب "الجمهورية إلى الأمام" بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة لتأسيسه.

وبعد عقود من وقف إطلاق النار، عاد التوتر إلى المنطقة في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 حين أرسل المغرب قواته إلى منطقة كركرات في أقصى جنوب الصحراء الغربية لطرد مجموعة من الناشطين الصحراويين أغلقت الطريق الوحيد المؤدي إلى موريتانيا المجاورة.

ويقترح المغرب منح حكم ذاتي واسع للمحافظات الصحراوية مع حكومة وبرلمان محليين تحت سيادته، ولكن حركة البوليساريو ترفض هذا المقترح وتطالب بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

ويسيطر المغرب على قسم كبير من الصحراء (266 ألف كيلومتر مربع) بعد خروج الاستعمار الإسباني منها عام 1975، وتنازلت موريتانيا عن الجزء الجنوبي من الصحراء بعد حرب ضارية مع البوليساريو عام 1978. وبعد كر وفر بين الجيش المغربي وحركة البوليساريو، تم إعلان وقف إطلاق النار عام 1991.

مناقشة