الولايات المتحدة وروسيا.. سياسة "العصا والجزرة"

صرح الباحث الروسي في معهد الولايات المتحدة الأميركية وكندا، بافيل كوشكين، بأن خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن روسيا كان متوقعًا بشكل عام، فواشنطن تحاول استخدام سياسية الترغيب والترهيب، لكنه أشار إلى جوانب إيجابية، فالبلدان يحاولان إعطاء نفس جديد للعلاقات.
Sputnik

موسكو - سبوتنيك. قال كوشكين لوكالة سبوتنيك، اليوم الجمعة: "كان كل شيء متوقعا للغاية - لقد أثلج صدري (بايدن)، عند اعترافه بروسيا كقوة عظمى لإجراء حوار معها، هذه سياسة العصا والجزرة، نحن نفرض عقوبات - لذلك يجب تسمية روسيا قوة عظمى، هذا هو نهج الترغيب والترهيب".

السيناتور بوشكوف يفضح محاولة أمريكية لـ"تخدير" روسيا
ووفقا لكوشكين، هذه هي الطريقة التي تفهم بها الولايات المتحدة البراغماتية - "نحن نتحدث في بعض القضايا ونتشاجر بشدة على قضايا أخرى".

وأشار إلى أن المتلقي الرئيسي لخطاب بايدن كان الجمهور الداخلي، وهكذا يشكل بايدن صورة "الجو الرائع" ويؤكد أن أفعال بايدن (الرئيس)، لا تختلف عن تصريحات بايدن (المرشح) لهذا المنصب.

وأضاف " كل هذا يتم من أجل العلاقات العامة السياسية المحلية، كل الخطب الرنانة حول روسيا، محاولة لمطابقة صورة "المرشح جو بايدن"عندما كان يقترح أجندة تتعلق بروسيا، وهنا يحاول تطبيق صورة الرجل الذي يعمل؛ يريد أن يثبت أن خطابه السياسي لا يتعارض مع أقواله".

ووفقا له، فإن بايدن يأخذ في الاعتبار أخطاء الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، الذي اتهم بأن خطابه يتعارض مع تصريحاته.

الخارجية الروسية: واشنطن ستدفع ثمن تدهور العلاقات مع موسكو
وأضاف "كان لأوباما الكثير من الإخفاقات. بينما يعامله بايدن بشكل جيد وهو رئيسه السابق وبشكل أساسي يحاول بايدن التعلم من رئاسة أوباما"؛ موضحا أن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا " في حالة مروعة، لكن هناك جوانب إيجابية".

وتابع قائلا: "على الأرجح، ستنعقد القمة؛ روسيا لن ترفضها لأنها مهتمة بهذا الموضوع. وستواصل الولايات المتحدة دمج سياسة الترغيب والترهيب - محادثة من موقع قوة ومن موقع التسوية؛ هذا اتجاه إيجابي، لأنه كان هناك ما هو أسوأ. على الأقل سنحاول الانطلاق. هناك جداول أعمال - محادثات هاتفية، اجتماعات، بما في ذلك عقد قمة محتملة".

هذا وأعلنت الولايات المتحدة يوم امس الخميس الموافق لـ15نيسان/أبريل، عن حزمة أخرى من العقوبات ضد روسيا، طالت 32 فردًا وكيانا؛ و الدافع هذه المرة كان محاولة "التأثير على الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عام 2020"، والهجمات الإلكترونية والوضع في شبه جزيرة القرم.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية، أن مسار العقوبات الأميركية لا يلبي مصالح شعبي البلدين؛ مشيرة إلى عدم قبول الإجراءات الأميركية، التي تتعارض مع النية المعلنة بشأن بناء علاقات براغماتية مع روسيا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن "مثل هذا السلوك العدواني سيواجه برد قوي"؛ والجانب الأميركي سيتعرف عليه في أقرب وقت.

مناقشة