اجتماع عسكري تركي صومالي بهدف إعادة بناء الجيش والقوى الأمنية لدى مقديشو

تعيش الصومال منذ ثلاثة عقود حالة من عدم الاستقرار، تكافح خلالها لإعادة بناء قوة أمنية وجيش وطني يحصل على توافق جميع العشائر والأطياف السياسية في البلاد، ويبعد تسلل مناصري "حركة الشباب" إلى داخله. لكن هذه الجهود تواجه الكثير من العقبات.
Sputnik

وتعمل الصومال على تسريع وتيرة هذه العملية من خلال التعاون مع الجيش التركي، حيث استقبل قائد الجيش الوطني الصومالي، العميد أوداوا يوسف، اليوم في مكتبه، مسؤولين عسكريين أتراك في الصومال، وناقشوا تسريع الإصلاحات الجارية في المؤسسات العسكرية والأمنية وإعادة بناء الجيش الصومالي.

وتعاني الصومال من وجود تشعبات أمنية وعشائرية معقدة في البلاد بالإضافة إلى وجود "حركة الشباب" (التابعة لتنظيم القاعدة المحظور في روسيا). الأمر الذي يضيف المزيد من العقبات على هذه العملية.

وتتواجد في الصومال ثلاث قوى أمنية على رأسها الجيش الصومالي، وقوات الشرطة الصومالية، والمخابرات الوطنية، ويتولى الجيش الصومالي عملية ترسيخ الاستقرار في البلاد.

وبحسب موقع "garoweonline" أكدت مراكز الأبحاث السياسية إلى أن من أهم القضايا التي تعاني منها البلاد هي أن أوساط النخبة السياسية الناشئة في الصومال "فاشلة تماما" بتشكيل مصالحة وطنية في البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من رجال الأمن والجيش يخضعون بطريقة أو بأخرى لسيطرة النخبة السياسية في البلاد الأمر الذي يزيد من تعقيد المشكلة، بالإضافة إلى الكثير من العوائق الإدارية.

وعلى الرغم من التقدم "الجدير بالثناء" الذي تم إحرازه على مدى السنوات القليلة الماضية في ملف مكافحة الفساد من خلال عزل الجنود الفاسدين وغيرها من الإجراءات، إلا أن "الثقافة الفاسدة الكامنة لا تزال متأصلة ومن الصعب تغييرها"، بحسب التقرير.

وأكد التقرير أن "الأزمة المالية المستمرة هي عقبة رئيسية أخرى تحد من قدرة قطاع الأمن على تجنيد الموظفين وتدريبهم وتجهيزهم".

وعزز الانسحاب المتوقع لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال من حدة التنافس الجيوسياسي بين الجهات الخارجية، ما تسبب بتشكيل قوات "وليدة" وربما كانت "حركة الشباب" إحدى "البطانات" لهذه الحالة، وإن لم تعد تشكل تهديدا للجيش الصومالي، إلا أنها لا تزال تمثل قوة شديدة التأثير في جميع أنحاء البلاد، فقد أثبتت أنها "ماهرة ورشيقة وخفيفة الحركة" بحسب ما ورد في التقرير.

مناقشة