راديو

فرنسا تستضيف مؤتمر المانحين لدعم السودان والاقتصادات الأفريقية

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء قادة أفارقة وأوروبيين إلى جانب مؤسسات دولية سعياً إلى حلول مبتكرة لأزمات التمويل في القارة الإفريقية التي تتوق للإمساك بزمام التنمية وتحرير نفسها من قيود الدين.
Sputnik

وخلال المؤتمر الذي عقد الاثنين لدعم السودان، أعلنت فرنسا إلغاء كافة ديونها الثنائية على السودان والمقدرة بنحو 5 مليارات دولار، كما قدمت قرضا تجسيريا بقيمة 1.5 مليار دولار لتسديد متأخرات السودان لصندوق النقد الدولي.

مؤتمر باريس... ما العقبات التي تقف أمامه لتحقيق تطلعات السودان؟
هذا وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن المؤتمر الدولي المنعقد في باريس، الاثنين، دعما للسودان كان ناجحا، معتبرا أن السلطات السودانية الجديدة تنفذ إصلاحات جريئة والمجتمع الدولي ينوي أن يؤيدها.

ونشأت فكرة هذا المؤتمر في الخريف الماضي عقب تقدير صندوق النقد الدولي بأنّ إفريقيا معرّضة لخطر حدوث عجز في التمويل قدره 290 مليار دولار بحلول عام 2023.

وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال الخبير الاقتصادي الدكتور، محمد الناير:

إن المؤتمر "يشكل علامة فارقة في مسار الاقتصاد السوداني وهو يشكل بداية لاندماج الاقتصاد السوداني علي المستوي العالمي، وبالرغم من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إلا أن هناك بطئا كبيرا جدا من قبل المجتمع الدولي في دمج اقتصاده" وتوقع الخبير أن يزداد عدد الدول التي تعفي السودان من ديونه خلال المؤتمر "بالمقابل قد تطلب بعض الدول اشتراطات من الخرطوم".

 من جانبه قال الباحث في العلاقات الدولية، ناصر زهير:

إن "فرنسا تحاول اعادة التموضع وتغيير الاستراتيجية الفرنسية في التعامل مع القارة الإفريقية خاصة بعد تراجع النفوذ الفرنسي في الفترة الأخيرة وتريد باريس تريد التعامل مع الدول القوية في القارة الإفريقية مثل مصر والسودان، وهذا المؤتمر يجب أن يكون البداية لآلية التغيير في الاستراتيجيات في التعاطي مع أفريقيا".

وحول مشكلة الديون في القارة عموما وفي السودان على وجه الخصوص قال أستاذ الاقتصاد السياسي د. كريم العمدة:

إن "القارة الأفريقية أصبحت مثقلة بالديون، كما أن الاقتصاد السوداني يحتاج لدفعة اقتصادية لذلك جاء مؤتمر باريس من أجل ادماج السودان في الاقتصاد العالمي وقد مصر طرحت مبادرة وأكثر من تصور لدعم الاقتصاد السوداني".

وأوضح العمدة أن فرنسا "قادرة على نقل التكنولوجيا لأفريقيا خاصة في مجال التحول الرقمي لكن وجود المشاكل الأمنية وعدم الاستقرار في دول القارة يمثل عائقا أمام الاستثمار، وكذلك الفساد. ومؤتمر باريس يستهدف بشكل أساسي السودان لأنه دولة مؤهلة بشدة للاستثمار حيث إنه يمتلك فرصا واعدة في العديد من المجالات مثل التعدين والزراعة".

للمزيد تابعوا برنامج "أضواء وأصداء"...

إعداد وتقديم: دعاء ثابت

مناقشة