رئيس الانتقالي الجنوبي: عدم عودة الحكومة اليمنية إلى عدن تعطيل لاتفاق الرياض

دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المشكل في العاصمة المؤقتة عدن جنوب اليمن، عيدروس قاسم الزبيدي، يوم الخميس، حكومة المناصفة المنبثقة عن اتفاق الرياض الموقع بين المجلس والسلطة المعترف بها دوليا في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، إلى العودة إلى عدن وأداء مهامها وفي مقدمها توفير الخدمات وتنفيذ الشق الاقتصادي من الاتفاق.
Sputnik

القاهرة - سبوتنيك. وقال الزبيدي في كلمة بمناسبة الذكرى الـ 27 لإعلان نائب الرئيس اليمني الأسبق على سالم البيض، فك ارتباط الجنوب عن شمال اليمن في 21 مايو 1994م، حسب موقع المجلس الانتقالي الجنوبي: "نشدد على أن عدم عودة الحكومة إلى العاصمة عدن أو محاولة افتتاح مقار للوزارات خارج العاصمة عدن ما هو إلا تعطيل حقيقي لاتفاق الرياض، بل واستهداف وتقويض لجهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، خدمة للمشاريع المعادية".

قيادي بالانتقالي اليمني: تظاهرات الغد للرد على حرب الخدمات التي تشنها قوى داخل الشرعية

وأضاف: "إن ما يعانيه شعبنا الجنوبي اليوم جراء الانهيار الاقتصادي والخدمي المتعمد ما هو إلا امتداد لممارسات قوى الاحتلال (في إشارة إلى القوى المتمسكة بالوحدة) الساعية لتحطيم معنويات الجنوبيين، وكسر إرادتهم، ودفعهم للتراجع عن مشروعهم الوطني، وفي مقدمة ذلك قيامهم بتعطيل الخدمات العامة".

واتهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من وصفها بـ "قوى نظام صنعاء القديمة المتجددة"، في إشارة إلى قوى شمال اليمن المتمسكة بالوحدة، بـ"تكريس سياسة العقاب الجماعي وتفريخ الإرهاب ونشر الفوضى ونهب المال العام وتسخيره لشراء الذمم ومحاولة تمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي".

وأكد الزبيدي "التمسك باتفاق الرياض، واستكمال تنفيذ بنوده، ودعم وقف شامل للحرب، والدخول في عملية سياسية شاملة تستوعب الأطراف الفاعلة على الأرض، وتعالج المسببات الحقيقية للصراع، وفي طليعة ذلك قضية شعب الجنوب".

وجدد رئيس المجلس الانتقالي:

"التأكيد على المضي حتى استعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة"، في إشارة إلى استعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقا.

وبشأن الدعوات إلى التظاهر غدا في عدن احتجاجا على تردي الخدمات وسوء الأوضاع المعيشية، أكد الزبيدي "دعم التعبير السلمي عن المطالب والحقوق"، مشددا في الوقت نفسه على "عدم السماح بأي عمليات تخريب تستهدف الممتلكات العامة والخاصة، وتهدد الأمن والسلم الاجتماعي في كافة مدن ومحافظات الجنوب".

وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق مصالحة بوساطة سعودية بعد الأحداث الدامية بين الجانبين في أغسطس/ آب من عام 2019 التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، غادرت على إثرها الحكومة اليمنية العاصمة المؤقتة عدن، وجرى التوقيع على الاتفاق في العاصمة السعودية الرياض، في 5 نوفمبر 2019، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي. 

وتمخض الاتفاق بداية العام الحالي عن تشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب قبل أن تشتعل الخلافات مجددا بين الطرفين.

مناقشة