الادعاء الإيراني يؤكد تورط فرنسي بتهمة التجسس والدعاية ضد النظام

أكد ممثلو الادعاء الإيراني، اليوم الأحد، أن "مواطنا فرنسيا محتجزا في إيران سيحاكم بتهمة التجسس، بعد أيام من مناشدة شقيقته الرئيس الفرنسي للتدخل في الأمر".
Sputnik

اعتقل الشاب الفرنسي، بنيامين بريير، البالغ من العمر 35 عاما، في إيران في مايو/ آيار 2020، بزعم أنه "كان يقود طائرة دون طيار ويلتقط صورا في منطقة محظورة في إيران"، وفقا لما نقله موقع قناة "فرانس 24" الفرنسية.

وعقوبة التجسس في إيران، هي الإعدام وفقا للقوانين العقابية للدولة، وبريير متهم بارتكاب "الدعاية ضد النظام" (البروباغندا) والتي يمكن أن تؤدي إلى عقوبة السجن من ثلاثة أشهر إلى سنة، وهذا لطرحه سؤالا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "لماذا الحجاب الإسلامي إلزامي في الجمهورية الإسلامية" و"اختياري في البلدان الإسلامية الأخرى".

وقال المحامي سعيد دهقان، ممثل بريير وباحثة فرنسية محتجزة أيضا في إيران وهي قيد الإقامة الجبرية، في حديثه لوكالة "فرانس برس"، إن "التحقيق اكتمل وأكّد الادعاء التهم".
وقال دهقان: إن "المدعي العام يعد لائحة الاتهام وسيرسلها إلى المحكمة الثورية في إيران لمواصلة الإجراءات القضائية".

كما واجه بريير، المحتجز في مدينة مشهد شمال شرق إيران، اتهامات بـ "الفساد"، وهي من أشد الاتهامات بموجب القانون الإيراني وشرب الخمر، التي يعاقب عليها بالجلد، لكن تم فصلهما بعد التحقيق.

إيران تحاكم فرنسيا بتهمة التجسس والدعاية المضادة

وجاء هذا الإعلان، بعد أيام من رسالة علنية من بلاندين بريير، أخت بريير، نشرتها الجريدة الأسبوعية الفرنسية "لو بوان" ، ناشدت فيها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للضغط من أجل إطلاق سراح شقيقها.

وقالت بلاندين: "إن الاتهامات "لا أساس لها" وأن بريير أصبح "أداة تفاوضية".

وقال محامي بريير في فرنسا في بيان، إنه "لا يزال يتعين تلقي رد من ماكرون أو من وزارة الخارجية".

تبادل الأسرى

في مارس/ آذار الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، جين إيف لودريان، إن "بريير كان يستفيد من الدعم القنصلي وأن سفارة باريس في طهران، على اتصال منتظم معه".

طهران تفرج عن بريطانية أسترالية متهمة بالتجسس مقابل 3 إيرانيين اعتقلوا في الخارج

يذكر أن، العلاقات الإيرانية شهدت توترا في الساحة الدولية خاصة بعد أن سحب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في 2018 بلاده من الاتفاق النووي مع إيران من جانب واحد وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.

ودخلت القوى العالمية في مفاوضات مع إيران في فيينا، منذ أبريل/ نيسان الماضي، لمحاولة إحياء الاتفاق من جديد، بهدف إعادة واشنطن إلى الاتفاقية ورفع العقوبات عن طهران، مع إعادة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها النووية التي تنازلت عنها ردا على العقوبات الأمريكية.

ويؤكّد المفاوضون الإيرانيون خلال المحادثات الدولية بأن"طهران منفتحة على تبادل الأسرى"، فخلال العامين الماضيين، أجرت إيران عدة عمليات تبادل للأسرى الأجانب مع دول تحتجز مواطنين إيرانيين.

مناقشة