مجتمع

مركز أبحاث أيرلندي: ألعاب الفيديو بديل لحل مشاكل الاكتئاب والصحة العقلية

توصّل باحثون في مركز"ليرو" للأبحاث العلمية في أيرلندا، إلى أن "ألعاب الفيديو الشعبية الشائعة لديها القدرة على توفير دعم صحي منخفض التكلفة ومتوفر بشكل بسيط وذي تأثير فعال على مشاكل الصحة العقلية".
Sputnik

وقال فريق البحث: إنه يمكن استخدام ألعاب الفيديو حيث لا تتوفر العلاجات التقليدية بسبب التكلفة أو الموقع، أو كإضافة إلى العلاجات التقليدية للاكتئاب أو القلق، وفقا لما نشره موقع "نيوز ميديكال".

وأوضح الباحث الدكتور مارك كامبل، بحاث في مركز "ليرو"، إن "هناك أدلة علمية متزايدة تدعم فعالية ألعاب الفيديو التجارية لتحسين نتائج الصحة العقلية بعد أن قام الفريق بمراجعة الأبحاث الأكاديمية الحالية حول تأثير ألعاب الفيديو على قضايا الصحة العقلية، وخاصة الاكتئاب والقلق".

وأضاف: "يجدر النظر إلى ألعاب الفيديو التجارية كخيار بديل محتمل لتحسين مختلف جوانب الصحة النفسية على مستوى العالم".

دراسة جديدة: "غاز الضحك" قد يكون مفتاح الحل لمرضى الاكتئاب

أنعش صحتك العقلية بالألعاب

وقام فريق من الباحثين بمعهد البحوث الصحية بجامعة ليمريك وقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة، بنشر أوراق بحثية في المجلة الأكاديمية "JMIR Serious Games"، تحت عنوان: أنعش صحتك العقلية بالألعاب، وتشمل مراجعة سردية للتخفيف من أعراض الاكتئاب والقلق عبر ألعاب الفيديو التجارية.

وقال الدكتور كامبل الذي قاد فريق البحث، "إن ألعاب الفيديو التجارية متاحة مجانًا أو متاحة بتكلفة منخفضة نسبيًا لمرة واحدة، وهناك ما يقدر بنحو 2.7 مليار لاعب فيديو في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "إن سهولة الوصول إلى ألعاب الفيديو التجارية وانتشارها في المجتمع الحديث تجعلها وسيلة لا تقدر بثمن، للوصول إلى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية، بغض النظر عن العمر والجنس، مع محدودية الوصول إلى رعاية الصحة العقلية، خاصة في ظل أزمة جائحة كورونا".

وغرّد كامبل عبر حسابه الرسمي "تويتر"، "إننا نطلق على هؤلاء تسمية اللاعبين الرياضيين الإدراكيين لأن لديهم مهارات معرفية فريدة معززة لا يتمتع بها الأفراد العاديون. إنهم صناع قرار أفضل، وربما يتمتعون بذاكرة أفضل واهتمام بصري أفضل". 
من جهتها، قالت مؤلفة الورقة الرئيسية للبحث، ماغدالينا كويل: إن بحثهم كان في سياق عبء الخدمات المالية والرعاية الصحية للأمراض العقلية، التي تؤثر على أكثر من 14% من سكان العالم، مع وجود نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية عقلية ولا يتلقّون العلاج.

وأشارت الباحثة كويل إلى أن "هناك طلبا متزايدا على الأساليب المتاحة والفعالة من حيث التكلفة التي تمنع وتسهل التعامل مع أمراض الصحة العقلية".

وأضافت: لقد تفاقم هذا الطلب في أعقاب ظهور جائحة كورونا والتي زادت من الاضطرابات الصحية العقلية والاكتئاب والقلق على وجه الخصوص.

وقالت كويل: إن ألعاب فيديو الواقع الافتراضي (VR) المتاحة تجاريًا لها إمكانات كبيرة في علاج مشكلات الصحة العقلية أيضًا.

وتابعت:"هذه مناسبة تمامًا لتنفيذ الأساليب السلوكية المعرفية لعلاج الاكتئاب واضطرابات القلق في المستقبل، نظرًا لطبيعة الانغماس في الواقع الافتراضي وإمكانية التحكم في البيئة الافتراضية، فقد تكون مناسبة تماما للعلاج".

مناقشة