مجلس الوزراء الإسباني يصدر عفوا عن 9 انفصاليين كتالونيين

أصدر مجلس الوزراء الإسباني، اليوم الثلاثاء، عفوا عن تسعة سجناء انفصاليين كتالونيين كانوا قد دبّروا محاولة استقلال من جانب واحد عام 2017، في خطوة من الحكومة الإسبانية لطي صفحة الماضي السياسي المتأزم وتحقيق المصالحة وإعادة توحيد البلاد.
Sputnik

وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في حديثه لوسائل إعلام إسبانية: "اتخذت الحكومة هذا القرار لأنه أفضل قرار لكتالونيا وإسبانيا... نأمل في فتح عهد جديد من الحوار وبناء جسور جديدة"، وفقا لما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.

وأضاف: "إن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق المصالحة".

واعتزمت الحكومة الإسبانية التي يقودها الاشتراكيون الموافقة على هذه القرارات، من أجل طي صفحة الماضي السياسي الذي تسبب بأزمة إقليمية استمرت لسنوات، رغم أنها أثارت جدلا كبيرا في إسبانيا.

قرار أوروبي يمهد لتسليم قادة الحركة الانفصالية الكتالونية إلى إسبانيا

فقد أظهر استطلاع حديث لصحيفة "إل موندو" الإسبانية، أن "61% من الذين شملهم الاستطلاع لا يوافقون على هذه الخطوة، واحتشد عشرات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم قادة الأحزاب الثلاثة في مدريد، في وقت سابق، من هذا الشهر للتعبير عن استيائهم عن هذا القرار".

وسيتم إطلاق سراح نائب الرئيس الكتالوني السابق، أوريول جونكيراس، الذي حُكم عليه في عام 2019 بعقوبة السجن المشدد لمدة 13 عامًا، بتهمة التحريض على الفتنة وإساءة استخدام الأموال العامة، مع شركائه بعد قضاء ثلاث سنوات ونصف السنة خلف القضبان.

ومن بين الثمانية الآخرين، أعضاء سابقون في مجلس الوزراء في الحكومة الكتالونية، ورئيس البرلمان الكتالوني السابق، واثنين من قادة مجموعات المجتمع المدني الانفصالية الذين حكم عليهم جميعا بأحكام سجن مشددة، تتراوح بين تسعة أعوام و12 عاما.

ورفعت قرارات العفو السنوات المتبقية من أحكام السجن، مع الحفاظ على وضعهم على أنه "غير لائق لتولي مناصب عامة".

وقالت الحكومة الإسبانية: "إنه يمكن إلغاء العفو إذا حاول المستفيدون منه قيادة محاولة انفصالية أخرى.

ويشار إلى أن التوترات تزايدت بشأن الرغبة في الانفصال في كتالونيا، التي يبلغ عدد سكانها 7.5 مليون نسمة، بشكل جدي قبل نحو عشر سنوات، وسط المصاعب الاقتصادية الناجمة عن الركود والاستياء من معارضة الإدارة الإسبانية في رفض حصولها على حكم ذاتي.

مناقشة