وزير الري المصري يؤكد حرص بلاده على استكمال مفاوضات سد النهضة والوصول لاتفاق عادل وملزم

أكد وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور محمد عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، على "حرص بلاده على استكمال مفاوضات سد النهضة، مع التأكيد على ثوابتها في حفظ حقوقها المائية وتحقق المنفعة للجميع".
Sputnik

كما شدد عبد العاطي على "سعي مصر للتوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم يلبي طموحات جميع الدول في التنمية، لافتا إلى ما أبدته مصر من مرونة في التفاوض خلال السنوات الماضية، والتي قوبلت بالتعنت الواضح من الجانب الإثيوبي"، بحسب قوله.

 الاتحاد الأوروبي يوجه دعوة قبل بداية الملء الثاني لـ"سد النهضة"
جاء ذلك في لقاءات عقدها وزير الري المصري مع النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان، رياك مشار، ووزير الموارد المائية والري في جنوب السودان، مناوا بيتر، وذلك في ثاني أيام زيارته الرسمية لجنوب السودان، وفقا لـبيان رسمي صادر عن وزارة الري المصرية.

وأشار وزير الري المصري، الدكتور محمد عبد العاطي، إلى أن مصر تنفذ حاليا مشروعات في 7 ولايات في جنوب السودان، ومن المقرر زيادتها في القريب العاجل لتغطي 10 ولايات، والتي تهدف لخدمة المواطنين، وتحقيق الاستقرار للأهالى من خلال حل مشاكل مياه الشرب وحماية الأهالى من أخطار الفيضانات.

والتقى محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، في مصر، أمس الاثنين، بياتريس واني، وزيرة خارجية جنوب السودان، وناقشا عددا من الملفات والقضايا المشتركة، بما فيها آخر تطورات سد النهضة الإثيوبي.

وبحسب بيان لوزارة الموارد المائية والري، بحث عبد العاطي مع وزيرة خارجية جنوب السودان، عددا من قضايا التعاون المشترك، وتشاورا حول تدعيم التعاون بين البلدين، وانعقاد اللجنة العليا المشتركة، المتوقع عقدها خلال يوليو المقبل في القاهرة.

وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا أزمة سد النهضة الإثيوبي، وما أبدته مصر من مرونة في التفاوض قابله الجانب الإثيوبي بالتعنت.

وكانت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، أعلنت يوم الجمعة الماضي، أن سد النهضة الإثيوبي تحول لسلاح وخطر ضد البلاد، مشيرة إلى أن الملء الأول للسد كان بمثابة "طعنة في الظهر" وتسبب في هزة عنيفة للثقة مع الجانب الإثيوبي.

من جهته، أكد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في وقت سابق، أن الملء الأحادي لـ"سد النهضة" الإثيويي تهديد مباشر للسودان، مشددا رفض بلاده للملء الأحادي الجانب دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم.

كما أعلن وزير الري المصري محمد عبد العاطي، أن بلاده والسودان لن يقبلا بالفعل الأحادي لملء وتشغيل السد الإثيوبي، مضيفا أن مسار المفاوضات الحالية تحت رعاية الاتحاد الأفريقي لن يحدث أي تقدم ملحوظ. وأضاف أن "الملء الأحادي في العام الماضي تسبب في أضرار جسيمة للسودان من جفاف وفيضان وأدى لزيادة العكارة بمحطات الشرب".

وبدأت إثيوبيا في بناء "سد النهضة" على النيل الأزرق عام 2011 بهدف توليد الكهرباء، وتخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل؛ فيما يخشى السودان من تأثير السد على السدود السودانية على النيل الأزرق.

وفشلت جميع جولات المفاوضات، التي بدأت منذ نحو 10 سنوات، في التوصل إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل السد.

وأكدت إثيوبيا في أكثر من مناسبة عزمها إتمام الملء الثاني لسد النهضة في موسم الأمطار، مع بداية شهر تموز/يوليو المقبل، بغض النظر عن إبرام اتفاق مع دولتي المصب. وتعتبر مصر والسودان إقدام إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة دون التوصل لاتفاق، تهديدا للأمن القومي للبلدين.

واقترحت مصر والسودان سابقا وساطة رباعية تشارك فيها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، فيما تمسكت أديس أبابا بالمسار الذي يشرف عليه الاتحاد الأفريقي.

مناقشة