مستشار رئيس الوزراء العراقي: الانتخابات ستجرى في أجواء هادئة

أكد حسين الهنداوي مستشار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لشؤون الانتخابات قدرة الحكومة العراقية على السيطرة على الوضع الأمني في البلاد خلال الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، لافتا إلى أن لجنة أمنية عليا تضم الوزارات والهيئات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية قد تشكلت لتأمين العملية الانتخابية وضمان سيرها في أجواء هادئة.
Sputnik

الرقابة الدولية.. هل تمنح الانتخابات العراقية المشروعية إذا قاطعها الشارع؟
بغداد - سبوتنيك. وقال الهنداوي، في تصريح لوكالة "سبوتنيك" حول المخاوف من تدخل بعض المجموعات المسلحة في البلاد بسير العملية الانتخابية، "لدى رئيس الوزراء نية لتطبيق قانون الأحزاب والتحالفات السياسية بمادته الـ32 والتي تمنع استخدام أي نوع من أنواع العنف وامتلاك الأسلحة والمتفجرات، وقانون الأحزاب السياسية ينطبق بشكل خاص على الانتخابات والحكومة معنية بتوفير بيئة أمنة للانتخابات"، لافتا إلى أن "الحكومة على علم بالصعوبات الكبيرة في بلد فيه مشكلات بلا شك لكنها عازمة على توفير بيئة مناسبة للانتخابات".

وتابع موضحا "لقد شكلت لجنة أمنية عليا من كل الوزارات ذات العلاقة بما فيها الداخلية والدفاع والأمن الوطني والمخابرات والبيشمركة والحشد الشعبي وكل الأجهزة الاستخبارية الأخرى بالإضافة إلى مفوضية الانتخابات".

وأضاف أن "هذه اللجنة تعمل بشكل يومي وحثيث في كل المحافظات من أجل توفير بيئة وأجواء آمنة للانتخابات على ثلاثة مستويات، أولا حماية مكاتب المفوضية وأيضا ممتلكات المفوضية من مخازن وغيرها، ثانيا توفير حماية لموظفي الانتخابات وخصوصا الفرق الجوالة التي تقوم حاليا بتوزيع بطاقات الناخبين وأيضا استعدادا ليوم الانتخابات سيكون هناك حماية لمراكز الاقتراع في كل العراق".

وتابع الهنداوي أن "الحكومة تعمل على بذل جهد كبير وفي كل الاتجاهات من أجل أن يكون هناك وضع آمن للانتخابات، مؤكدا أن "الوضع الأمني حاليا ليس بالسوء الذي يتحدث عنه البعض".

وأردف "خلال الانتخابات الأولى في عام 2005 كان وضع البلد أكثر خطورة ونفس الشيء في الانتخابات الماضية عندما كان تنظيم داعش (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول)، يسيطر في مناطق مختلفة"، لافتا إلى أن "المخاوف موجودة دائما لكن الحكومة تعتقد أن الأمور ستكون تحت السيطرة".

الخارجية العراقية تتطلع إلى دعم أوروبي لمراقبة الانتخابات

كما أكد الهنداوي أنه "لن تكون هناك أي مساعدة خارجية فيما يتعلق بتأمين الانتخابات ولا يوجد أي تدخل أمني أممي في هذا المجال، فالحكومة العراقية حكومة مستقلة ولن يكون هناك أي مساس بالسيادة العراقية في هذا المجال إطلاقا".

وحول ما إذا كانت هناك نقاشات بين الحكومة والقوى السياسية فيما يخص الخطط الأمنية الخاصة بتأمين العملية الانتخابية، بين الهنداوي أن "جميع القوى موافقة على قانون الانتخابات وعلى تطبيق القانون وبالتالي ليس هناك حاجة لمناقشتها بهذه المسألة".

كانت وسائل إعلام قد ذكرت الأسبوع الماضي، نقلا عن مصادر سياسية عراقية، قولها إن "رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عازم على خوض جولة لقاءات مع مختلف قادة الكتل السياسية الرئيسية في البلاد، للاتفاق على وثيقة تؤكد على أهمية منع تدخل الفصائل المسلحة في العملية الانتخابية بأي شكل أو صورة".

وأكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في 17 حزيران/يونيو الجاري، خلال لقائه سفراء الاتحاد الأوروبي في البلاد على تهيئة تهيئة الحكومة كل مستلزمات إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المقرر في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وذكر بيان لرئاسة الوزراء العراقية أن "رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي استقبل، سفراء الاتحاد الأوربي في العراق"، لافتا إلى أنه "جرى، خلال اللقاء، بحث العلاقات العراقية الأوروبية وسبل تطويرها، والتأكيد على أهمية الدعم الأوروبي للعراق في حربه ضد الإرهاب وفي مجال مراقبة الانتخابات، وتجديد الدعم الأوروبي لقرار مجلس الأمن الدولي 2576، الداعم للإسهام الدولي في مراقبة الانتخابات العراقية".

وأكد الكاظمي خلال اللقاء، وفقا للبيان، "تهيئة الحكومة كل مستلزمات إجراء الانتخابات المبكّرة في موعدها، في 10 تشرين الأول/أكتوبر القادم، وتوفير الظروف الملائمة لضمان أن تكون نتائجها معبرة عن إرادة الشعب العراقي".

مناقشة