مخاوف من موجة ثالثة لكورونا في الجزائر... ومختص يوجه انتقادات لعملية التطعيم "البطيئة"

تشهد الجزائر، منذ نحو أسبوعين، ارتفاعا ملحوظا في أعداد الإصابات بفيروس كورونا؛ في حين تتواصل عملية التطعيم بوتيرة بطيئة.
Sputnik

الجزائر – سبوتنيك. وحول الوضع الوبائي في الجزائر، قال رئيس عمادة الأطباء محمد بقاط بركاني لوكالة "سبوتنيك"، إنه "منذ أيام، بل يمكننا القول منذ أسابيع، ارتفعت وتيرة الإصابات تدريجيا، خاصة في المدن الكبرى.

خبير: الجزائر مقبلة على أيام صعبة للغاية

وأرجع هذا لأسباب عدة على رأسها، تخلي المواطنين على إجراءات الوقائية والتباعد، وإقامة الحفلات وغيرها من مظاهر العودة إلى الحياة العادية، قبل الوقت".

وأضاف بقوله: "عملية التطعيم في الجزائر متأخرة جدا. نحن لا نملك إحصائيات دقيقة، لكن عدد المطعمين تقريبا وصل إلى مليونين ونصف المليون مواطن، وهو عدد قليل جدا، لن يصل بنا إلى مرحلة المناعة الجماعية التي نأملها، أي حوالي خمسين في المئة".

وعن أسباب "بطء" العملية، قال بركاني: "عدد الجرعات التي تم الحصول عليها غير كاف عددا ونوعية، ثم ظهرت الإشاعات حول لقاح أسترازينكا؛ وهنا تبرز مسؤولية السلطات المختصة، التي لم تقم بدورها كما يجب في إعلام المواطنين بأن جميع اللقاحات متساوية".

وفيما يخص الإجراءات الواجب اتخاذها للحد من الوتيرة التصاعدية للإصابات، قال: "أولا يجب أن نعود إلى التوعية الإعلامية بقوة، وكذا تطبيق القانون. كيف نشاهد حافلات مكتظة بالناس دون لبس الكمامة؟... وأيضا محاولة اقتناء عدد كاف من اللقاحات".

وعن إمكانية العودة إلى حظر التجول، أكد بركاني أن ذلك مرتبط بالحالة الوبائية، والحجر الصحي وحظر التجول هو الحل الأخير في حال تواصلت الأرقام في الارتفاع؛ مشيرا إلى أن العديد من المصابين يبقون في منازلهم ولا يدخلون في إحصاءات وزارة الصحة.

وانتقد بركاني القرارات الأخيرة، التي خصصت أسرّة معظم التخصصات الطبية لمرضى فيروس كورونا، واصفا القرار بـ "الخاطئ"، كان حيث بالإمكان إنشاء أماكن مؤهلة للاستشفاء خارج المستشفيات، كصالات العرض والملاعب وغيرها، على حد تعبيره.

واعتبر أن القرار أدى إلى شلل في عمل المستشفيات، وحرمان مرضى في تخصصات أخرى من العناية اللازمة؛ وقال: "هذا يثبت مرة أخرى أننا لا نملك استراتيجية مسبقة لمواجهة مثل هذه الأوضاع".

وسجلت الجزائر، يوم أمس، 464 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و10وفيات جديدة؛ فيما تماثل 356 مريضا للشفاء.

وبحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة، بلغ إجمالي الإصابات بـ "كوفيد 19" في الجزائر 141471 حالة، و3755 وفاة جراء تداعيات الفيروس.

مناقشة