آبي أحمد يؤكد استمرار تمسك إثيوبيا بالدفاع عن سيادتها وحقوقها في سد النهضة

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، استمرار بلاده في التمسك بالدفاع عن سيادة البلاد ودبلوماسيتها في شتى المجالات، بما في ذلك حقوق بلاده في سد النهضة.
Sputnik

وأضاف في تغريدة على "تويتر": "نستمر في ترك بصماتنا الخضراء"، مشيدا بجهود بلاده بالمحافظة على سيادة الأراضي ومساحاتها الخضراء والسعي في ازدهارها منوها بإصرار حكومته بالحفاظ على حقوق بلاده المشروعة بشتى المجالات.

وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أكد عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن حول سد النهضة، أن بلاده ستدافع عن حقوق مواطنيها بكل الوسائل المتاحة، مشددا على أن المفاوضات يجب أن تتم في إطار زمني محدد.

وأوضح شكري خلال مؤتمر صحفي أن مصر "تعتقد أن مسودة القرار الذي قدمته تونس تتضمن كل الإجراءات التي نسعى لتحقيقها"، مضيفا: "نتطلع لتحمل مجلس الأمن مسؤولياته في إطار الدبلوماسية الوقائية من أجل التدخل وحل الأزمة".

وأشار إلى أن "أعضاء مجلس الأمن عبروا عن تأييدهم لمشروع القرار التونسي ما يدعم المسار التفاوضي"، مؤكدا أنه "إذا لم يتدخل مجلس الأمن لحل الأزمة فإنه بذلك يكون قد أهمل في الاضطلاع بمسؤولياته".

ولفت إلى أن "حماية مصر لحقوق شعبها متأصلة ونحن ملتزمون بذلك ونؤكد على دعمنا التفاوض وخفض التصعيد"، مضيفا أن بلاده "أقرت بأحقية إثيوبيا في الاستفادة بمياه النيل وإقامة السد لكنها طالبت بحماية أمنها المائي ومصالحها".

وشدد الوزير على أن "مصر ملتزمة بمبادئ مواثيق الأمم المتحدة وستستمر في إظهار المرونة والرغبة في دعم عملية الاتحاد الإفريقي".

بدورها، حذرت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، في كلمتها أمام مجلس الأمن، من مخاطر سد النهضة، قائلة إنه "بدون التوصل إلى اتفاق تتحول فوائد سد النهضة الإثيوبي إلى مخاطر حقيقية".

كما شددت على ضرورة الاطلاع على ملء وتشغيل سد النهضة لأهمية ذلك للمشاريع الزراعية السودانية، معتبرة سلوك إثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة بأنه يهدد السودانيين.

إثيوبيا: حل أزمة سد النهضة لن يأتي من مجلس الأمن

وكشفت عن أن سد النهضة سيقلل نسبة الأراضي الزراعية 50%، موضحة أن ملء إثيوبيا الأول تسبب بانخفاض مستوى المياه في النيل الأزرق.

كما قالت إن هذا السد يؤثر على نصف سكان السودان وكامل سكان مصر، ورغم ذلك تصر إثيوبيا على الملء الثاني رغم معرفتها بالأضرار.

وطالبت المجتمع الدولي بإلزام إثيوبيا بعدم اتخاذ خطوات أحادية، مؤكدة أن صمت مجلس الأمن سيرسل رسالة خاطئة.

من جهته، دعا المبعوث الأممي للقرن الإفريقي بارفيه أونانغا الدول الثلاث إلى التوصل لاتفاق على آلية فض النزاع بشأن السد، مشيراً إلى أن فشل تلك الأطراف في التوصل لآلية تعاطٍ مع القضايا الخلافية في الوقت السابق يدعو للقلق. كما دعا إلى تجنب التصريحات التي من شأنها زيادة التوتر بين تلك الدول.

وحذر من الفشل في التوصل لآلية توافقية في القضايا الفنية، داعياً الدول الثلاث إلى تفادي أي تصريحات تزيد التوتر.

كذلك طالبت مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنغر أندرسن، بتجاوز الخلافات القائمة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة المعد ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة تصل إلى 6500 ميغاوات.

في مارس/ آذار 2015 وقع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا في الخرطوم اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها إذ يؤمن لها النيل نحو 97% من مياه الري والشرب.

وتصر إثيوبيا على أن قضية السد لا تهدد السلم والأمن الدوليين وبالتالي لا تتطلب انعقاد مجلس الأمن.

مناقشة