إسرائيل... "القائمة العربية الموحدة" تهدد بإسقاط حكومة بينيت

على نحو مفاجئ، هددت "القائمة العربية الموحدة"، أحد مكونات الائتلاف الحاكم في إسرائيل، بإسقاط حكومة نفتالي بينيت بعد أقل من شهر على تنصيبها.
Sputnik

وصباح اليوم الأحد، قال عضو الكنيست، وليد طه، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، إنه أبلغ الائتلاف بأن أعضاء حزبه (القائمة الموحدة/4 مقاعد من أصل 120)، لن يشاركوا في مناقشات اللجان البرلمانية ولن يصوتوا على قوانين في الجلسة العامة للكنيست حتى إشعار آخر.

وفي سياق متصل، قال عضو الكنيست عن "القائمة الموحدة"، مازن غنايم، في لقاء مع قناة "مكان" النسخة العربية من هيئة البث الإسرائيلية، إن أي هجوم محتمل تشنه إسرائيل على قطاع غزة سيقود لاستقالة حزبه من الحكومة.

واعتبر غنايم أن "غزة ولبنان والأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين هي خطوط حمراء".

ولم تصدر "القائمة الموحدة" (أول حزب عربي يشارك في حكومة إسرائيلية منذ تأسيس إسرائيل)، التي يترأسها منصور عباس، بيانا توضح فيه سبب التغير المفاجئ في موقفها من الحكومة الإسرائيلية برئاسة بينيت.

لكن قناة "كان" الرسمية قالت إن قرار "القائمة الموحدة" يعكس الغضب المتزايد داخل الحزب من التقارير التي تفيد بأن مسؤولي التحالف على اتصال بأعضاء القائمة المشتركة (تحالف 3 أحزاب عربية)، في محاولة لتمرير القوانين ودفع الميزانية.

وقال مصدر في "القائمة الموحدة": "لن نسمح للتحالف بالتفاوض مع القائمة المشتركة التي ستضعف قوتنا في الكنيست".

وفي الأيام الأخيرة، جرت مفاوضات بين الائتلاف الحكومي والقائمة المشتركة حول المساعدة في التصويت على الميزانية.

 وقال مسؤول كبير في القائمة المشتركة (6 مقاعد بالكنيست)، برئاسة أيمن عودة، أمس السبت، إن التحالف سيضطر إلى العمل الجاد لإقناع أعضاء القائمة (غير منضوية في الائتلاف الحاكم) بالتعاون في التصويت على الميزانية، التي تتطلب 61 صوتا.

وبحسب المصدر نفسه، فقد اقترب ممثلو أحزاب مختلفة في الائتلاف الحكومي (يضم 8 أحزاب)، في الأيام الأخيرة، من القائمة المشتركة وطلبوا دعمهم لقوانين مختلفة تريد الحكومة تمريرها.

وللإشارة، فإن "القائمة الموحدة" كانت أحد مكونات القائمة المشتركة حتى قررت الانفصال عنها وخوض الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2 مارس/آذار الماضي بشكل منفصل، لتعلن لاحقا انضمامها إلى الائتلاف الحكومي.

وما يمكن أن يفسر أيضا قرار "القائمة الموحدة" بتعليق تصويتها على قوانين في الكنيست بحسب القناة الإسرائيلية، هو تعرض الحزب لهجوم عنيف في الشارع العربي بإسرائيل.

وكانت انتقادات لاحقت الحزب بعد انضمامه لتحالف يضم أحزاب يمينية، إلا أنها تزايدت بعدما فشلت "القائمة الموحدة" حتى الآن في تقديم أي من الوعود التي أطلقتها للجماهير العربية، مع استمرار سياسات هدم المنازل في النقب جنوبي البلاد.

الملخص أن قادة "القائمة الموحدة" يشعرون وكأنهم أقدموا على خطوة "انتحار سياسي" بانضمامهم للائتلاف الحاكم الذي لم يف بوعوده لهم، والذي سارع إلى الالتفاف عليهم ومحاولة استمالة منافسيهم في القائمة المشتركة، بحسب القناة.

مناقشة