250 عاما من التدخل العسكري... ما حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها أمريكا في حروبها؟

وسط تأهب الولايات المتحدة للانسحاب العسكري نهائيا من البؤر الساخنة في الشرق الأوسط، على رأسها أفغانستان والعراق، يتجادل المحللون حول جدوى تدخلات أمريكا في الخارج ويقيمون الخسائر التي تكبدتها.
Sputnik

لكن بعيدا عن بلوغ الحملات العسكرية الأمريكية لأهدافها، دفعت الولايات المتحدة على مر التاريخ الثمن غاليا من دماء جنودها، حتى في حروبها الأكثر اعتمادا على التكنولوجيا وصراع الخريطة المكشوفة، كانت هناك تكلفة باهظة.

ومنذ الحرب الثورية الأمريكية التي اندلعت عام 1775، خاضت الولايات المتحدة تقريبا 10 حروب كبرى. بعيدا عن الأرقام المطلقة للخسائر، كان معدل وفيات الحرب الأهلية هو الأعلى بمتوسط 425 قتيلا في اليوم، مقابل 200 للحرب العالمية الثانية و100 للحرب العالمية الأولى، وفقا لموقع "ستاتيستا" المعني بالإحصاءات.

وفي ما يلي حجم الخسائر البشرية للولايات المتحدة في الحروب الرئيسية خلال القرنين ونصف القرن الماضي، بما في ذلك الحرب الثورية الأمريكية.

  1. الحرب الأهلية الأمريكية (620 ألف قتيل)
  2. الحرب العالمية الثانية (405 آلاف قتيل)
  3. الحرب العالمية الأولى (116 ألف قتيل)
  4. حرب فيتنام (58 ألف قتيل)
  5. الحرب الكورية (36 ألف قتيل)
  6. الحرب الثورية الأمريكية (25 ألف قتيل)
  7. حرب عام 1812 (20 ألف قتيل)
  8. الحرب الأمريكية الميكسيكية (13 ألف قتيل)
  9. الحرب على الإرهاب (7 آلاف قتيل)
  10. الحرب الأمريكية الإسبانية (2.4 ألف قتيل)
  11. حرب الخليج الثانية (258 قتيلا)

تشمل الحرب على الإرهاب، عمليات عسكرية في العراق وسوريا وأفغانستان، منذ عام 2001، وبعضها ممتد حتى الآن. وقعت أكثر خسائر هذه الحرب في العراق بين عامي 2003 و2010 (نحو 4.4 ألف قتيل من الجنود الأمريكيين).

خطيئة الكبر والتسلط... كيف مزق الغرب أفغانستان ولم يجن سوى الدماء والدمار

فيما تقدر خسائر التدخل العسكري في أفغانستان في الفترة بين عامي 2001 و2014 بنحو 2.3 ألف قتيل من جنود وضباط الجيش الأمريكي. سقط العشرات في عمليات عسكرية فرعية للجيش الأمريكي في هذه المناطق (العراق وسوريا وأفغانستان) منذ ذلك الحين وحتى الآن.

لأكثر من قرن من الزمان، تم تقدير عدد القتلى في الحرب الأهلية الأمريكية بين عامي 1861 و1865 بنحو 620 ألفا، وهو الرقم الذي اقترحه لأول مرة مؤرخو الاتحاد ويليام فوكس وتوماس ليفرمور في عام 1888.

تم احتساب هذا الرقم باستخدام أرقام التجنيد وتقارير المعارك وبيانات التعداد، لكن العديد من المؤرخين البارزين اعتقدوا منذ ذلك الحين أن الرقم يجب أن يكون أعلى. في عام 2011، أجرى المؤرخ ديفيد هاكر مزيدا من التحقيقات وادعى أن الرقم كان أقرب إلى 750 ألفا وربما يصل إلى 850 ألفا.

في حين يتفق العديد من مؤرخي الحرب الأهلية على أن هذا ممكن، بل ومن المرجح أنه صحيح، فإن الحصول على أرقام دقيقة ظل مهمة مستحيلة حتى الآن؛ كان كلا الجانبين ضعيفا في الاحتفاظ بسجلات مفصلة طوال الحرب.

فُقدت الكثير من سجلات الكونفدرالية بنهاية الحرب، كما أن العديد من الأرامل لم يسجلن وفاة أزواجهن لدى السلطات، لأنهن كن حينها غير مؤهلات للحصول على الإعانات.

مناقشة