انقلابات شهدتها أفريقيا خلال السنوات الأخيرة... أحدثها في غينيا

أًصبحت غينيا ثالث دولة أفريقيا تشهد انقلابا عسكريا هذا العام، بعد إطاحة القوات الخاصة بالرئيس ألفا كوندي وحكومته، والأحدث ضمن سلسلة من التمردات المسلحة التي شهدتها القارة السمراء.
Sputnik
وأعلن زعيم انقلاب غينيا، قائد القوات الخاصة، مامادي دومبويا، منع جميع وزراء الحكومة ومسؤوليها من مغادرة البلاد، اليوم الاثنين، بعدما وعد بالأمس بإجراء مشاورات وطنية من أجل انتقال سلمي، وكذلك احترام الالتزامات الدولية التي تعهدت بها غينيا.
قوات موالية لزعيم الانقلاب في غينيا تعتقل قائد أركان الجيش ومدير الشرطة الوطنية
هذا التمرد لقي معارضة دولية واسعة، شملت الاتحاد الأفريقي الذي دعا إلى إطلاق سراح كوندي، والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا التي دعت إلى استعادة النظام الدستوري في غينيا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية تعليقا على الانقلاب في بيان: "موسكو تعارض أي محاولات لتغيير غير دستوري للسلطة، ونطالب بالإفراج عن ألفا كوندي (رئيس غينيا) وضمان حصانته".
فيما وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن العنف وأي إجراءات خارجة عن الدستور لن تؤدي إلا إلى تراجع فرص غينيا في السلام والاستقرار والازدهار. رفضت تركيا وقطر أيضا في بيانات رسمية ما جرى في غينيا.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إلى الإفراج الفوري عن الرئيس الغيني، معبرا عن إدانته الشديدة للاستيلاء على السلطة في غينيا بالقوة.
على أي حال، يبدو أن الانقلاب العسكري أصبح أمرا واقعا في البلاد، استمرارا لسلسة متكررة من التحركات العسكرية المتمردة في القارة السمراء، وفي ما يلي نظرة على أبرز الانقلابات المسلحة في أفريقيا أخيرا، بحسب تقرير لوكالة "فرانس برس".
استولت قوات النخبة بقيادة المقدم مامادي دومبويا على الدولة الفقيرة الواقعة في غرب أفريقيا يوم الأحد، واعتقلت الرئيس ألفا كوندي البالغ من العمر 83 عاما.
أصبح كوندي أول رئيس منتخب ديمقراطيا لغينيا في عام 2010 بعد أن أمضى سنوات في السجون على أيدي المجالس العسكرية السابقة، لكنه أثار الغضب العام الماضي بتغيير الدستور حتى يتمكن من الترشح لولاية ثالثة.
مالي... حكومة جديدة يسيطر عليها العسكر
أطيح بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا في أغسطس/ آب 2020 بعد أشهر من الاحتجاجات في الدولة المضطربة الواقعة في غرب أفريقيا والتي يهددها تمرد جماعات مسلحة.
ثم في مايو/ أيار الماضي، تولى الجيش زمام الأمور مرة أخرى بعد أن قام القادة المدنيون في الحكومة المؤقتة بإزالة العسكريين من بعض المناصب الرئيسية. كان هذا الانقلاب الثاني خلال 9 أشهر، والرابع منذ استقلال مالي عن فرنسا عام 1960.
نجا قائد الجيش القوي العقيد عاصمي غويتا من محاولة اغتيال في 20 يوليو/ تموز في مسجد في باماكو. تحت ضغوط دولية، تعهد العقيد بإجراء انتخابات حرة بحلول فبراير.
سقط روبرت موغابي، الذي قاد البلاد بقبضة من حديد على مدى 37 عاما منذ الاستقلال، في عام 2017.
اعتقال الرئيس الانتقالي في مالي ورئيس الوزراء والتحفظ عليهما في قاعدة عسكرية
أطاح به الجيش وأعضاء حزبه "الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي - الجبهة الوطنية"، الذين استبدلوه بنائب الرئيس السابق إيمرسون منانجاجوا. توفي موغابي في سنغافورة بعد عامين عن عمر يناهز 95 عاما.
بعد أقل من عام على سقوط الرئيس بليز كومباوري بعد ثورة شعبية، تمت الإطاحة بميشيل كافاندو كرئيس في انقلاب قاده حرسه الرئاسي في عام 2015.
بعد أقل من أسبوع عاد كافاندو إلى السلطة بعد فشل قادة الانقلاب في حشد الدعم، حتى إجراء الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني.
أطاحت القوات بقيادة الجنرال أنطونيو إندجاي بالرئيس المؤقت رايموندو بيريرا ورئيس الوزراء السابق كارلوس جوميز جونيور بين جولتي الانتخابات الرئاسية في عام 2012. يعد هذا رابع انقلاب منذ الاستقلال عن البرتغال عام 1974.
مناقشة