محكمة التمييز الأردنية تؤيد الأحكام الصادرة ضد المتهمين في قضية "الفتنة"

أيدت محكمة التمييز الأردنية، اليوم الخميس، الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة العليا ضد المتهمين في قضية "الفتنة"، باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن زيد، مؤكدة أن الأفعال المثبتة ضدهما كان من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.
Sputnik
عمّان - سبوتنيك. وأشارت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إلى أن محكمة التمييز وهي أعلى سلطة قضائية في المملكة، أصدرت "قرارها في الطعن المقدم من قبل المميزين باسم ابراهيم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن زيد في قضية زعزعة استقرار الأردن والتي عرفت باسم قضية الفتنة".
محكمة أمن الدولة في الأردن تبدأ غدا محاكمة المتهمين بـ"قضية الفتنة"
وقضت المحكمة برد الطعن "وتأييد القرار المميز الصادر عن محكمة أمن الدولة والقاضي بإدانة المتهمين بجناية التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة بالاشتراك وجناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر وإحداث فتنة".
وخلصت المحكمة إلى أن الحكم الصادر "قد بني على وقائع ثابتة ومستخلصة من بينات قانونية قدمتها النيابة العامة وفقا للأصول".
وقضت محكمة أمن الدولة الأردنية، في 12 يوليو/ تموز الجاري، بالأشغال المؤقتة 15 عاما بحق باسم عوض الله، المتهم الأول في القضية المعروفة باسم قضية الفتنة. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" بأن المحكمة قضت كذلك على المتهم الثاني الشريف حسن بالوضع بالأشغال المؤقتة 15 عاما، كما حكمت بحبسه سنة وغرامة ألف دينار عن تهمة تعاطي وحيازة المواد المخدرة.
وأوضحت هيئة المحكمة تفاصيل قضية الفتنة، قائلة إن المتهمين سعيا لزعزعة استقرار المملكة، وبعد أن وضعت أجهزة الاتصال الخاصة بالمتهمين تحت المراقبة بقرار من المدعي العام تأكد ثبوت تحريض المتهمين ضد الملك، مشيرة إلى أن أركان التجريم في قضية الفتنة كاملة ومتحققة.
وفوجئ الشارع الأردني، مساء يوم 3 أبريل/ نيسان الماضي، بخبر اعتقال حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسباب أمنية، وإصدار لائحة اتهام بحقهم، تضمنت إثباتات على وجود علاقة ارتباط بين الأمير حمزة بن الحسين وكل من عوض الله والشريف حسن.
محكمة أمن الدولة الأردنية تبدأ محاكمة إسرائيلي تسلل إلى أراضيها
وأوضحت اللائحة أن الشريف حسن قام بتزكية باسم عوض الله إلى الأمير حمزة لمساعدتهما في الإعداد لتأييد خارجي دعما لموقف الأمير للوصول إلى سدة الحكم، مشيرة إلى أن عوض الله قدم المشورة حول سلسلة من التغريدات كانت ستنشر على حساب الأمير.
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" حينها خبر فرض الإقامة الجبرية على الأمير حمزة ولي العهد السابق للاشتباه في تورطه بالقضية، ورغم النفي من مؤسسة الجيش لخبر الإقامة الجبرية، أعلن الأمير حمزة عبر فيديو مصور أنه قيد الإقامة الجبرية.
لكن بعد الحادثة بأيام صدرت رسالة عن الأمير حمزة أكد فيها أنه "سيبقى على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرا على دربهم، مخلصا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزما بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة، وأنه سيكون دوما للعاهل الأردني وولي عهده عونا وسندا".
وأعلن عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، بعد ذلك، أن الأزمة الأخيرة في بلاده كانت "الأكثر إيلاما" حيث كان أطراف "الفتنة" من داخل الأسرة الملكية وخارجها، وذلك في إشارة إلى قضية ولي العهد السابق الأمير  حمزة  بن الحسين الذي تم وضعه قيد الإقامة الجبرية مؤخرا، في إطار تحقيقات شاملة حول "نشاطات تستهدف أمن المملكة".
يمكنكم متابعة المزيد من عبر موقع سبوتنيك.
مناقشة