فرنسا تعلن عن قانون لتعويض المتعاونين الجزائريين السابقين مع قواتها

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، عن قانون لتعويض المتعاونين الجزائريين السابقين مع القوات الفرنسية خلال حرب استقلال الجزائر (الحركيين) وإصلاح أوضاعهم، مؤكدا أن فرنسا لم تؤد واجباتها تجاه الحركيين وعائلاتهم.
Sputnik
القاهرة - سبوتنيك. جاء ذلك خلال استقبال ماكرون لـ 300 حركي (المتعاونون الجزائريون السابقين مع القوات الفرنسية خلال حرب استقلال الجزائر)وقبل 5 أيام من الاحتفال باليوم الوطني لتكريم الحركى.
وسائط متعددة
عبد العزيز بوتفليقة… الرئيس الذي حكم الجزائر طيلة 20 عاما
وتابع ماكرون، "بعد الحرب، لم تؤد فرنسا واجباتها تجاه الحركيين ونسائهم وأولادهم، ليس هناك كلمة يمكنها أن تصلح المعاناة التي عشتموها"، موضحا أن على فرنسا دين تجاه الحركيين وأنه ينبغي أن يكون تكريمهم محفورا في الذاكرة الوطنية".
وأشار ماكرون خلال اللقاء إلى أن "تاريخ الحركي طويل ومؤلم، الحراكيون قدموا قوتهم وضحوا بدمائهم من أجل فرنسا، وحينما يتعرضون للإهانة، فإن هذه إهانة لفرنسا".
يذكر أن الحركيين هم مقاتلون ومتعاونون حاربوا إلى جانب القوات الفرنسية خلال الصراع الذي وقع بين القوات الفرنسية والاستقلاليين الجزائريين في الفترة بين 1954 و1962، ويقدر عددهم بـ 200 ألف.
ومع انتهاء الحرب، تمكنت فرنسا من إجلاء عشرات الآلاف منهم ووضعهم في معسكرات في ظروف معيشية صعبة، بينما تعرض جزء من الحركى لعمليات انتقامية في الجزائر.
وتواجه الحكومات الفرنسية المتعاقبة اتهامات بإهمال الحركيين رغم دورهم في دعم القوات الفرنسية ضد الاستقلاليين في الجزائر.
وكان الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند، قد اعترف في 2016 بـ"مسؤوليات الحكومات الفرنسية في ترك الحركيين، وفي المذابح التي تعرض جزءا منهم لها في الجزائر، وفي الظروف غير الإنسانية التي يعيشوها في فرنسا".
وتطالب منظمات حقوقية بتقديم تعويضات للحركيين، وأحفادهم، والبالغ عددهم في الوقت الحالي في فرنسا، إلى 400 ألف شخص.
وفي أيلول/ سبتمبر 2018، أعلنت وزيرة الدولة للجيوش، "خطة حركى"، للإفراج عن 40 مليون يورو على مدى 4 سنوات، كتعويضات ومعاشات لقدامى المحاربين من الحركيين وأحفادهم الذين يعانون ظروفا صعبة.
مناقشة