اتحاد الشغل: قرارات سعيد مفاجئة وتونس تتجه نحو حكم فردي مطلق

أكد الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل التونسي، أنور بن قدور، اليوم الخميس، أن الاتحاد فوجئ بالقرارات، التي أصدرها أمس الرئيس قيس سعيد، في الأمر الرئاسي المتعلق بالتدابير الاستثنائية.
Sputnik
ونقلت إذاعة موزاييك إف إم، مساء اليوم الخميس، عن ابن قدور استياء اتحاد الشغل من عدم استشارته، وعدم التطرق إلى القضايا الاجتماعية والاقتصادية، خاصة وأن البلاد تتجه نحو الهاوية، على حد قوله، وهناك حالة من التخوف والشكوك من إمكانية عدم القدرة على صرف الأجور في الدولة.
حركة النهضة: قرارات الرئيس التونسي بمثابة انقلاب على الشرعية
وأوضح أنور بن قدور، خلال انعقاد الهيئة الإدارية الجهوية في مدينة صفاقس، اليوم، أن "تونس هي البلد الوحيد في العالم الذي يعيش تحت الحكم الفردي المطلق"، داعيا الرئيس قيس سعيد إلى التشاور قبل اتخاذ القرارات مع الخبراء الشرفاء وأصحاب الخبرة، وعدم الاكتفاء باستشارة أصدقائه فحسب.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد أصدر، أمس الأربعاء، أمرا رئاسيا جديدا يتعلق بصلاحياته الجديدة، على رأسها تولي السلطتين، التنفيذية والتشريعية. وجاء في الأمر الرئاسي، أن رئيس الجمهورية التونسية يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة، فيما تضمن القسم الثاني من هذا الباب الأحكام المتعلقة بصلاحيات تلك الحكومة نفسها.
ونص الأمر على أن الحكومة تتكون من رئيس ووزراء وكتّاب دولة، على أن يعينهم رئيس الجمهورية بنفسه، ويؤدون اليمين المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من الفصل 89 من الدستور، أمامه، في وقت تقوم الحكومة المشكلة بتنفيذ السياسة العامة للدولة، وفقا للتوجيهات والاختيارات التي يضبطها الرئيس، وهي مسؤولة عن تصرفها أمام رئيس الجمهورية نفسه.
وشهدت تونس، في يوليو/ تموز الماضي، تطورات سياسية بالغة الأهمية، تزامنا مع الذكرى الـ64 لإعلان الجمهورية، بدأت باحتجاجات سببتها أزمة سياسية بين الحكومة والرئيس والبرلمان، وانتهت بقرارات أصدرها الرئيس التونسي إثر اجتماعه بقيادات عسكرية وأمنية.
وتضمنت القرارات إعفاء رئيس الحكومة من منصبه وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، وتولي رئيس الدولة رئاسة النيابة العمومية والسلطة التنفيذية، كما قرر الرئيس التونسي فرض حظر التجول في جميع أنحاء البلاد حتى 27 أغسطس/ آب الماضي.
يمكنك متابعة المزيد من أخبار تونس اليوم عبر سبوتنيك.
مناقشة