البرهان لـ"سبوتنيك": أبعدنا حمدوك عن منزله في بداية الحراك والتغيير لحمايته من الاستهداف

أكد القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أنه تم إبعاد رئيس الحكومة المقال عبد الله حمدوك عن منزله في بداية "الحراك والتغيير" لحمايته قبل أن يتم استهدافه.
Sputnik
وقال البرهان، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، هي أول تصريحات حصرية لوسيلة إعلامية بعد استلام الحكم، إنه: "كانت لدينا معلومات أنه ربما سيحدث استهداف [لرئيس الحكومة المقال] في اللحظة الأولى في بداية الحراك والتغيير، لذلك أثرنا أن نحتفظ به بعيدا".
البرهان لـ"سبوتنيك": كيف نقوم بانقلاب ونحن بالسلطة والإعلام مضلل
وأضاف أنه: "بدأت بالفعل بعض المجموعات بالتوافد لمنزله وكان موجودا في منزله، ولكن بعدما شعرنا بعض التحرك أبعدناه عن منزله، والآن عاد إلى منزله مرة أخرى".
وحول الانتقادات الدولية لتحركاته الأخيرة، قال: "توقعنا مثل هذه الردود لأن الإعلام جزء كبير منه غير صادق وغير أمين، ينقل وقائع وحقائق لا ينظر إليها العالم"، مضيفا "الإعلام كان مضلّل، وأقول بصدق إن كثيرا من الحقائق غير معلومة للناظر إلى الخريطة السياسية السودانية".
وكان البرهان قد أعلن، الاثنين الماضي، فرض حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين؛ متهماً المكون المدني في السلطة بـ "التآمر والتحريض على الجيش".
كما اعتقلت قوة عسكرية رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، فجر الاثنين الماضي، قبل أن يُطلق سراحه فيما بعد، فيما اعتُقل بعض السياسيين والمسؤولين الآخرين ولم يُطلق سراحهم حتى الآن.
البرهان لـ"سبوتنيك": نكفل التظاهر السلمي ومصير الموقوفين تحدده لجنة قانونية
ووصف مسؤولون بالحكومة وهيئات مدنية سودانية خطوات البرهان، بـ "الانقلاب العسكري"؛ بينما اعتبرها الأخير تصحيحا للمسار الانتقالي.
ولاقت الإجراءات، التي أعلنها البرهان انتقادات دولية واسعة؛ مع الدعوة للإفراج عن السياسيين والمسؤولين المعتقلين، والعودة إلى المسار الديمقراطي.
وجاءت هذه التحركات من الجيش بعد أيام من المظاهرات في الخرطوم ومدن أخرى، إذ انقسم الشارع بين مطالبين للجيش بتولي الحكم، وآخرين طالبوا بتسليم السلطة للمدنيين.
ويعيش السودان حالة من التوتر منذ الإعلان عن محاولة انقلاب فاشلة، الشهر الماضي، وبدأ على إثرها تراشق حاد بالاتهامات بين الطرفين العسكري والمدني، الذين يتقاسمان السلطة، بعد سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في 2019.
وجاءت هذه التطورات مع اقتراب انتهاء فترة رئاسة المكون العسكري لمجلس السيادة الانتقالي، في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، حسبما نصت عليه اتفاقية الوثيقة الدستورية، الموقعة في 2019.
مناقشة