الحكومة اليمنية: ما يجري من إعادة انتشار للقوات في الساحل الغربي يتم دون معرفتنا

اعتبرت الحكومة اليمنية، اليوم الجمعة، أي تقدم لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في المناطق التي انسحبت منها القوات المشتركة في الساحل الغربي بمحافظة الحديدة (غرب اليمن) محور اتفاق السويد الذي توصلت إليه الحكومة والجماعة أواخر 2018، مخالفة صريحة للاتفاق.
Sputnik
القاهرة- سبوتنيك. وقال الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار بموجب اتفاق ستوكهولم، في بيان نقلته عنه وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي تبث من الرياض، إن "ما يجري حاليا في الساحل الغربي من إعادة انتشار للقوات يتم دون معرفة الفريق الحكومي وبدون أي تنسيق مسبق معه".
بعثة الأمم المتحدة: نتابع تقارير سيطرة أنصار الله على المواقع التي أخلتها القوات المشتركة
وأضافت أن "أي تقدم للحوثيين في مناطق سيطرة الشرعية في محافظة الحديدة تحت أي ظروف مخالفة صريحة لروح ونصوص اتفاق ستوكهولم، ويعتبر ذلك خرقا فاضحا للاتفاق يجب أن يكون للمجتمع الدولي موقف صريح وواضح تجاهه".
ورأى أن "إجراءات إعادة الانتشار يفترض أن تتم كما هو المعتاد بالتنسيق والتفاهم مع بعثة الأمم المتحدة (أونمها) في الحديدة عبر الفريق الحكومي والتي لم تكن في الصورة كما أشار الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة".
وأشار بيان الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار إلى "أن الفريق قد علق أعماله منذ عدة أشهر للمطالبة بالتحقيق في مقتل أحد ضباطه قنصا من قبل الحوثيين في إحدى نقاط الرقابة المشتركة، ونقل مقر البعثة إلى مواقع محايدة".
واتهم البيان جماعة الحوثيين، بـ "الانتهاك المستمر لاتفاق ستوكهولم والتعنت الواضح في عرقلة تنفيذه عبر الهجوم المتكرر بالصواريخ والمسيرات والقذائف على المدنيين، بالإضافة إلى عرقلة وتقييد عمل بعثة [أونمها]"، على حد قوله.
وبوقت سابق من اليوم، قالت القوات اليمنية المشتركة إن انسحابها المفاجئ من مواقع كانت تتمركز فيها بمناطق شرق وجنوب مدينة الحديدة، جاء في ضوء خطة إعادة الانتشار المحددة في اتفاق السويد.
وقالت القوات المشتركة في بيان، إنها "نفذت قرار إخلاء المناطق المحكومة باتفاق السويد، لكون تلك المناطق محكومة باتفاق دولي يبقيها مناطق منزوعة السلاح وآمنة للمدنيين الذين وقّع اتفاق السويد بحجة حمايتهم وتأمينهم".
وأضافت أنها "رأت خطأ بقائها محاصرة في متارس دفاعية ممنوع عليها الحرب، بقرار دولي، فيما الجبهات المختلفة تتطلب دعما بكلّ الأشكال ومنها؛ فتح جبهات أخرى توقف الحوثيين عند حدهم".
وأكدت أنها "بدأت تنفيذ خطتها التي تحدد خطوطا دفاعية، تؤمّن معركة الساحل وتبقي (تهامة) على أهبة الاستعداد لأي تطورات قد تطرأ في جبهات القتال ضد الحوثي".
وخلال يومي الخميس والجمعة، انتشر مقاتلو جماعة الحوثيين في مديريتي التحيتا والدريهمي جنوب الحديدة، وتقدموا إلى مفرق الحسينية ومنطقة الجاح الأعلى في مديرية بيت الفقية جنوب شرقي الحديدة، وفتحوا طريق صنعاء - الحديدة، بعد تمركزهم في منطقة كيلو 16 شرق الحديدة، وذلك عقب مغادرة القوات المشتركة مواقعها وثكناتها فيها بصورة مفاجئة، حسب ما أفاد مصدر عسكري يمني لوكالة "سبوتنيك".
وجاء التقدم الميداني لجماعة الحوثيين غداة تمركز الجماعة في شركة مطاحن البحر الأحمر ومحيطها، وطريق صنعاء - الحديدة في كيلو 16، وكذلك في مجمع إخوان ثابت الصناعي والتجاري ومواقع شرق مدينة الحديدة، إثر انسحاب القوات المشتركة إلى مدينة الخوخة جنوب محافظة الحديدة، ومديرية المخا غرب محافظة تعز جنوب غربي اليمن.
وتوصلت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، خلال جولة مفاوضات السلام التي استضافتها العاصمة السويدية ستوكهولم، أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2018م، إلى اتفاق بشأن الحديدة، تضمن إعادة الانتشار المشترك للقوات من مدينة الحديدة وموانيها، الحديدة والصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، إلا أن الاتفاق لم ينفذ بسبب خلافات بين الجانبين حول تفاصيله.
وتستمر منذ 2015 معارك بين الجيش اليمني، المدعوم بتحالف عربي بقيادة السعودية من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، حيث تسعى الحكومة اليمنية إلى استعادة الأراضي التي سيطرت عليها الجماعة، من بينها العاصمة صنعاء أواخر 2014.
وأدت المعارك إلى مقتل وجرح آلاف المدنيين واحتياج الملايين إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بحسب الأمم المتحدة.
مناقشة