38 مليون دولار.. هل نجح مؤتمر بروكسل في سد الاحتياجات المالية لوكالة الأونروا؟

رغم التشديد الدولي على أهمية تواجدها كاستقرار دائم للاجئين الفلسطينيين، لم تنجح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في سد احتياجاتها المالية لهذا العام، خلال مؤتمر المانحين في بروكسيل.
Sputnik
وبلغت التعهدات المالية الإضافية التي أعلنت في المؤتمر نحو 38 مليون دولار، فيما تحتاج الوكالة إلى 100 مليون دولار، حيث لا تزال تحتاج إلى 60 مليون دولار حتى نهاية عام 2021.
الأونروا تكشف أعداد اللاجئين الفلسطينيين المصابين بكورونا في لبنان
وقال مراقبون إن الأونروا كانت تحتاج إلى تأمين تمويل مستدام للسنوات الـ 5 القادمة، لكنها تلقت تعهدات مالية جديدة، معتبرين أنها خطوة في الطريق الصحيح، لكن تحتاج إلى استكمال عاجل.
مؤتمر المانحين
وحذرت وكالة الأونروا من تهديد وجودي لعملها، وقالت إنها لم تنجح في سد فجوة في ميزانيتها لهذا العام وتأمين تمويل كامل طويل الأجل رغم تعهدات جديدة من المانحين.
وحثّت في مؤتمر ببروكسل المجتمع الدولي على الالتزام بتمويل أكثر استقرارا وشددت على أنها تحتاج مستقبلا 800 مليون دولار سنويا على الأقل.
وعلى المدى القصير، تسعى الوكالة جاهدة لتغطية عجز قدره 100 مليون دولار للشهرين الأخيرين من هذا العام، محذرة من أنها قد تضطر إلى وقف بعض أنشطتها.
خطوة إيجابية ولكن
أكد محمود خلف، منسق اللجنة المشتركة للاجئين في فلسطين، أن مؤتمر المانحين الأخير كان الهدف منه تأمين تمويل مستدام للأونروا على الأقل على مدار 5 سنوات قادمة، وأن تخرج الوكالة من أزمتها المتواصلة كل عام والأزمات المستمرة التي ترحل من عام إلى عام.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، خلال المؤتمر، تم تأمين 38 مليون دولار من قيمة العجز الحالي لهذا العام، والبالغة 100 مليون دولار، والإبقاء على عجز 60 مليون دولار تقريبًا، جرى فيما بعد تأمين تعهدات من 8 دول بقيمة 614 مليون دولار على مدار ما بين سنتين إلى 5 سنوات.
ويرى خلف أن مجرد انعقاد هذا المؤتمر ونقاش الأزمة المالية للأونروا مسألة مهمة، والمسألة الأخرى أن المتحدثين أكدوا في المضمون السياسي على أهمية استمرار وكالة الأونروا كعامل استقرار ورعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم.
وتابع: "نحن نعتبر ما تم تحقيقه في المؤتمر خطوة جيدة، لكن بحاجة إلى استكمال لسد العجز بالكامل لهذا العام، وأن التعهدات يجب أن يتم العمل والنشاط من أجل استكمالها لتأمين تعهدات أوسع وتوسيع قاعدة الدول التي تبدي الاستعداد لتعهدات جديدة قادمة".
واعتبر منسق اللجنة المشتركة للاجئين أن مؤتمر بروكسيل خطوة بالاتجاه الصحيح، وخطوة جيدة ومهمة ويمكن البناء عليها، وتفتح مجالا لفعل ونشاط أوسع للحركة الدبلوماسية للأونروا والدول المضيفة واللجنة الاستشارية للنشاط من أجل جلب المزيد من التعهدات من دول العالم لسد الاحتياجات اللازمة للأونروا في السنوات قادمة.
بعد قرار "العمالة" غير الشرعية... محاولات فلسطينية مستمرة لاستثناء اللاجئين
تقليص الخدمات
بدوره اعتبر الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة فتح، أنه رغم كل المحاولات التي بُذلت من دول عديدة لإنقاذ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من خلال مؤتمر المانحين في بروكسيل، لم تحل الأزمة.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، ديون الأونروا تراكمت بسبب وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها للوكالة منذ 3 سنوات مما أوصل العجز لما يزيد عن مليار دولار ودفع الوكالة لتقليص الكثير من خدماتها.
ويرى الرقب أن مؤتمر المانحين الحالي سيعطي طوق نجاة مؤقت لوكالة الأونروا عسى أن يتم معالجة العجز في المستقبل والحفاظ على الوكالة من الانهيار دون إيجاد حلول جذرية لأزماتها.
وأكد أن الحل الأمثل في أن تتحول موازنة وكالة الأونروا كجزء من الموازنة العامة للأمم المتحدة، وبالتالي تعالج كل الأزمات بشكل دولي، مضيفًا: "في النهاية ستستمر الأونروا في تقديم خدماتها ولكن بشكل مقلص في الفترة القادمة ونتمنى ألا تطول هذه الأزمة".
وأعلنت 8 دول خلال المؤتمر عن تبرع إجمالي تخطى 614 مليون دولار عبر اتفاقيات متعددة السنوات جديدة أو متجددة ولفترات تمتد من سنتين إلى 5 سنوات.
وبحسب بيان وكالة الأونروا فإن الجمع بين تلك التعهدات والتعهدات متعددة السنوات القائمة من ذي قبل، فيما إذا تم تحقيقها بالكامل وبالمستويات المتوقعة، ستعادل 40% من احتياجات الميزانية الأساسية لأونروا للعام 2022.
ومؤخرًا وقعت وكالة الأونروا اتفاق إطار مع الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة التمويل الأمريكي للوكالة بعد سنوات من قطعه في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وتتيح الاتفاقية للأونروا الحصول على دعم مالي بملبغ 135 مليون دولار، مقابل شروط أمريكية وصفت بـ "القاسية"، وفقا لوكالة القدس للأنباء.
مناقشة