أجواء التوتر تسود مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد مقتل 4 عناصر لـ"حماس"

تسود حالة من التوتر الأمني الشديد في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بعد تطور إشكال وقع أمس الأحد، خلال تشييع قتيل لـ"حماس" قضى في انفجار وقع في مخيم برج الشمالي جنوبي لبنان.
Sputnik
من جهتها، حملت حركة "حماس" قوات "الأمن الوطني الفلسطيني" المسؤولية المباشرة عن مقتل 4 من عناصرها خلال التشييع.
وقال المسؤول الإعلامي لحركة "حماس" وليد كيلاني لوكالة "سبوتنيك" إن "ما حصل ليس اتهاماً، كان هناك جنازة لتشييع الشهيد الذي سقط قبل يوم أمس، وقبل التشييع تم الاتفاق مع كل الفصائل في مخيم برج الشمالي أن التشييع سيتم في المخيم، والكل أبدى ترحيبه وأن هذا الشهيد هو شهيد فلسطين وشهيدنا كلنا، وأكثر من ذلك قدمت حركة "فتح" مقترح أن تلقي التحية العسكرية للشهيد حينما يصل إلى المقبرة وتم التوافق على ذلك، وسارت المسيرة بعد صلاة العصر وقبل الصلاة على الجثمان حصل إلقاء كلمات تنعي الشهيد ومن ثم أقام الصلاة مفتي صور وأقضيتها على الجثمان وتم التشييع بكل ترحيب من أهل المخيم حتى أن النسوة ألقت الورود على التشييع وكان التشييع جار بكل سلاسة وما ان وصل مطلع الجنازة إلى مدخل المقبرة، وما أقوله شاهدته بأم العين، وكان هناك عناصر من "الأمن الوطني الفلسطيني" مستنفرة والظاهر أنهم وقفوا في وسط الطريق المؤدي إلى المقبرة وهذا يظهر في الفيديو وبدأوا بالإستفزاز وكان جثمان الشهيد لم يصل، وما أن وصلوا إلى باب المقبرة بدأ الاستفزاز ومن ثم بدأوا بإطلاق النار المباشر على المشيعين، والطلقات الأولى أصابت 3 شهداء وأكثر من 5 جرحى وكانت الإصابات في الجزء العلوي من الجسم، وبدأ التفاوض على أساس أن يتم دفن الجثمان لأنه أخذنا خطوة إلى الوراء لحين تسوية الأمور وتم دفن جثمان الشهيد حمزة شاهين ومن ثم تم سحب كل المشيعين".

وأضاف:"إطلاق النار كان من جهة واحدة، الطرف الثاني من الفصائل وحركة "حماس" لم تطلق النار نهائياً، ولو أن هذا حصل لكان هناك مجزرة أكبر، نحمل في حركة "حماس" المسؤولية لجهاز قوات "الأمن الوطني الفلسطيني" على كل هذا، وهذه جريمة بحق أهلنا وشعبنا وهذه الجريمة لم تحصل في تاريخ النضال الفلسطيني ولم يرتكبها أحد سوى العدو الإسرائيلي وهناك استياء كبير من قبل الفصائل والشارع الفلسطيني لأن ذلك حصل غدراً وكأنه مدبر، ونحن لا نفتري على أحد الصور والفيديوهات تدلل على ذلك ولدينا أسماء كل من أطلق النار وسيتم تسليمهم إلى السلطات اللبنانية".

وطالب كيلاني بأن يتم تسليم القتلة ومطلقي النار والمتسببين بتلك المجزرة إلى السلطات اللبنانية وإنزال القصاص العادل بحقهم.
وأشار إلى أن "الأجواء في المخيمات متوترة، والفصائل الفلسطينية أعلنت إضراباً شاملاً في كل المخيمات في الجنوب، والمطالبة بتسليم القتلة ومطلقي النار والمسببين ومفتعلي هذه المجزرة". لافتاً إلى أن ""حماس" تعمل على ضبط التوتر في كل المخيمات، ونحن مع أمن المخيمات ومع السلم الأهلي اللبناني وحفظ أمن الجوار لمخيماتنا الفلسطينية الموجودة داخل المناطق اللبنانية، لذلك نحن مع حفظ أمن الجوار، ومنذ البارحة استطعنا أن نحافظ على الهدوء والتفكر بعقلانية ولكن يجب تحميل المسؤولية لمن سعى وارتكب هذه المجزرة وتسليم القتلة".
كذلك طالب كيلاني حركة "فتح" وجهاز "الأمن الوطني" تسليم القتلة بأسرع وقت ممكن لسحب فتيل وعناصر الفتنة من الشارع الفلسطيني حتى لا تذهب الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
بالمقابل، قال قائد قوات "الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان اللواء صبحي أبو عرب لوكالة "سبوتنيك" إنه "قبل تشييع الشهيد كان هناك لقاء بين "حماس" وحركة "فتح"، و"حماس" كلفت قوات "الأمن الوطني" أن تكون عندما يصل الشهيد إلى المقبرة وأن تتولى المراسم وتحية الشهيد، ولكن عندما وصل جثمان الشهيد إلى برج الشمالي تدافع مسلحو "حماس" وهذا الأمر لم نكن متفقين عليه، وقالوا إنهم يريدون المشي إلى جانب الجنازة، وعند المقبرة بدأ إطلاق النار من قبل "حماس" وقوات "الأمن الوطني"، "فتح" لم تطلق طلقة واحدة، وكان هناك شخص يحمل سلاح ولم يستطع السيطرة عليه وقد أطلق النار على جميع من أمامه، وهنا بدأ إطلاق النار".
وأشار إلى أن "حركة "حماس" اتهمت "الأمن الوطني الفلسطيني" وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، يريدون التغطية على الانفجار الذي وقع في المسجد، وهم يعرفون كيف وقع هذا الانفجار وكيف تم التفجير، هذه هي القصة لا يتكلمون الحقيقة". لافتاً إلى أنه "لم تحدث أي اشتباكات ولو كانت قد وقعت اشتباكات بيننا لكانت القتلى مرمية في الشوارع".
وأضاف أبو عرب:"وكلنا مع الدولة اللبنانية في التحقيق بهذا الموضوع، وأي إسم يطلب مستعدون تسليمه، وقد سلمنا شخصا للدولة بنفس الساعة، وأي إنسان متهم سنسلمه للدولة لا يوجد مشكلة في هذا الموضوع".
كذلك أوضح أن "هناك استنفار في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ولكن حريصون كل الحرص أن لا يحصل أي شيء وعلى حفظ الأمن والاستقرار في المخيمات". مضيفاً: "نحن ضد أي نقطة دم تنزل بهذه المخيمات ونريد الحفاظ على مخيماتنا وعلى الجوار اللبناني".
مناقشة