رؤساء الكنائس في القدس يحذرون من خطورة اعتداءات المستوطنين على الوجود المسيحي في المدينة

حذر رؤساء الكنائس في القدس الشرقية من خطورة اعتداءات المستوطنين على الوجود المسيحي فيها، ونددوا بعدم قيام الشرطة الإسرائيلية بتوفير الحماية لهم وللكنائس والأديرة.
Sputnik
القدس - سبوتنيك. وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن "رؤساء الكنائس شرعوا بحملة واسعة النطاق لتعريف الرأي العام والتحذير مما يتعرض له الوجود المسيحي في القدس من خطر يتهدد بقاءه بسبب العنف الذي يمارسه شبان يهود ونشاط منظمات المستوطنين في أحيائهم، تحديدا في حارة النصارى في البلدة القديمة من المدينة المقدسة".
الأمن الإسرائيلي يعتدي على مصلين مسيحيين قرب كنيسة القيامة بالقدس... فيديو


وبحسب الصحيفة فإن "الحملة الحالية، التي بدأت قبل أيام قليلة من عيد الميلاد، تنضم إلى التعاون السابق بين مختلف الطوائف المسيحية في القدس ضد السياسة الإسرائيلية في البلدة القديمة".

وقالت الصحيفة إن "وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت هذه المزاعم وأصدرت ردًا شديد اللهجة على بيان قادة الكنيسة".

ويرى رؤساء الطوائف المسيحية، بحسب الصحيفة، أن "هناك مشكلتين رئيسيتين، الأولى وهي اعتداءات اليهود على رجال الدين وعدم قدرة الشرطة على توفير الحماية لهم، والثانية نية حركة (عطيرت كوهانيم) المتطرفة دخول مبنيين كبيرين مملوكين للبطريركية اليونانية في الحي المسيحي".

وقال بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، الذي بدأ الحملة "لم يكن مستقبل مجتمعاتنا المسيحية في أي وقت من الأوقات في تاريخ البشرية أكثر خطورة من هذا الوقت، حيث تعتزم الجماعات المتطرفة اقتلاعنا من منازلنا وأعمالنا وأماكن عبادتنا، وبدلاً من الانقسام، يجب أن نتحد من أجل أرض مقدسة مسالمة ومتسامحة لجميع الأديان".

وجاء في بيان مشترك وقعه جميع قادة الكنائس الرئيسية في المدينة بمن فيهم البطريرك الأرمني والقائم بأعمال البطريرك الكاثوليكي ووصي الكرسي الرسولي نيابة عن الفاتيكان ورئيس الكنيسة الأنجليكانية في المدينة أن "المسيحيين في جميع أنحاء الأرض المقدسة تم استهدافهم من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة".
وسط تصد فلسطيني.. مستوطن يضرم النيران داخل كنيسة الجثمانية بالقدس.. فيديو وصور 

وبحسب البيان، فإنه "منذ عام 2012، كانت هناك حالات لا حصر لها من الاعتداءات الجسدية واللفظية ضد رجال الدين والاعتداءات على الكنائس والأماكن المقدسة التي يتم تخريبها وتدنيسها بشكل منتظم".

ويعزو زعماء الكنيسة هذه الهجمات إلى "محاولة ممنهجة لطرد المجتمع المسيحي من القدس".

وبحسب قولهم فإن "عدد حوادث العنف ضد رجال الدين وخاصة من قبل الشباب اليهود قد ازداد في الآونة الأخيرة، ومن الكنائس الأكثر تضرراً من هذه المشكلة الكنيسة الأرمنية حيث تقع بجوار الحي اليهودي، في أيار/مايو الماضي تعرض قسيسان لهجوم من قبل أربعة شبان يهود، وقبل حوالي شهر تم توثيق شاب يهودي وهو يبصق على باب الكنيسة".

وقال مصدر في الكنيسة الأرمنية إنهم "تعرضوا في كل موكب ديني للبصق والسب"، وقال الأب كوريون سكرتير البطريركية الأرمنية، "أنا في البلاد منذ عام 1995 ولم يكن هناك مثل هذا العدد الكبير من الحالات، كل يوم عندما أغادر المنزل إلى كنيسة القيامة أو لزيارة عائلة أخشى أن يحدث شيء ما، كانت هناك دائمًا الشتائم والبصق وفي السنوات الأخيرة بدأ العنف الجسدي أيضًا".

كما يدعي قادة الكنيسة، وفقا للصحيفة الإسرائيلية، أن "قرار إغلاق الأجواء بسبب انتشار الكورونا يضر بالحجاج المسيحيين الذين يريدون القدوم إلى المدينة في عيد الميلاد، كما تعيق قيود كورونا حركة الفلسطينيين المؤمنين من الضفة الغربية إلى القدس".
مناقشة