روسيا أمام خيارات استراتيجية جديدة لمواجهة المد العسكري الغربي

بعد فشل المحادثات الثنائية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب عدم توصل الطرفين إلى اتفاقات ثنائية، ورفض حلف شمال الأطلسي تقديم تنازلات أمام المطالب الروسية.
Sputnik
ذكرت مصادر عسكرية مختلفة أن موسكو بدأت فعليا التفكير بنشر صواريخ بعيدة المدى في دول أخرى حليفة لها، كضمان للرد على الهجوم الغربي في حال وقوعه.
وبحسب الخبراء، تفكر القيادة السياسية والعسكرية الروسية ملياً بنشر صواريخ لها من طراز "إسكندر إم" في منطقة البلقان وتحديدا في صربيا الحليف الأوروبي التاريخي لروسيا في تلك المنطقة، خصوصا مع محاولات أمريكية وغربية لضم كل من أوكرانيا وجورجيا إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".
تأتي الخطوة العسكرية الروسية كرد مباشر على الحسابات الصاروخية الدقيقة، حيث أن وضع منصات صاروخية غربية على الأراضي الأوكرانية سيقلص وقت استهداف العاصمة الروسية موسكو أكثر من 3 دقائق وبالتالي تصبح موسكو تحت مرمى الصواريخ خلال 7 - 10 دقائق. هذا الأمر دفع القيادة الروسية إلى التفكير جديا بنصب صواريخ لها في صربيا بحسب الخبراء والمحللين.
وبحسب الخبراء، إذا تم نشر الصواريخ الروسية في صربيا فهي تصبح قادرة على مراقبة مناطق الحلف الأوروبية وتضع العديد من القواعد الأمريكية في مرمى الصواريخ الروسية ومنها كوسوفو وتركيا وبلدان أخرى.
خيارات الصرب
تعد موافقة بلغراد من حيث المبدأ مطلوبة لنشر أنظمة الصواريخ الروسية على أراضيها ويتطلب وعيًا كاملاً من قبل السلطات المحلية بعدم جدوى التعاون مع الغرب، الذي أظهر بالفعل إملاءاته بالكامل ودمر يوغوسلافيا عام 1999.
وأثبتت موسكو بالفعل قدرتها على الاستجابة بسرعة لحالات الأزمات في الدول الحليفة من خلال النشر الفوري لقوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي في كازاخستان ومع هذا الدعم يمكن لصربيا الحصول على ضمانات مقابلة من موسكو منها غطاء عسكري وسياسي قوي.
مناقشة