راديو

تحذير أمريكي لإيران رغم التفاؤل الدولي تجاه مفاوضات فيينا

حذرت الولايات الأمريكية من أن الوقت ينفد بخصوص التوصل لاتفاق نووي مع إيران، مشددة على أنها مصممة على منع طهران من الحصول على سلاح نووي.
Sputnik
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، في مقابلة على قناة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، إنه زار إسرائيل أواخر الشهر الماضي للتنسيق مع تل أبيب في حال لم تنجح الدبلوماسية مع إيران، مؤكدا أن "الوقت ينفد بخصوص التوصل لاتفاق نووي مع إيران
وأكد سوليفان أن بلاده لا تزال تعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريقة للقيام بذلك، مشددا على أن الإدارة الأمريكية مصممة على منع طهران من الحصول على سلاح نووي.
وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، كشفت أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أبلغ قادة إسرائيل، بأن بلاده لديها خطة عقوبات خاصة بإيران، في حال فشلت مفاوضات فيينا.
من جانبه حذر مساعد وزير الخارجية الإيراني، رسول موسوي، في وقت سابق من محاولات تخريب مفاوضات فيينا، الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني.
يشار إلى أن جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قد صرح، الجمعة الماضية، بأنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع إيران "ممكن" خلال الأسابيع المقبلة.
وتعليقا على هذا الموضوع قال الباحث في العلاقات الدولية الدكتور، وسيم بزي، إن "الموقف الأمريكي الذي يتضح من خلال التصريحات الاعلامية هو محاولة للضغط على إيران لزحزحة موقفها الثابت بخصوص العقوبات والضمانات، وهما النقطتان اللتان تجرى حولهما محاولات إحداث خرق ايجابي".
وِأشار إلى أنه "بسبب الانتخابات القادمة للكونغرس فإن الديمقراطيين يسعون لاستغلال أي ايجابية محتملة مع ايران من أجل الانتخابات".
وأوضح أن "الإيرانيين يدركون جيدا أن عملية ترابط الأزمات الجارية حاليا تحسن من موقعهم التفاوضي وتجعلهم أكثر إصرارا على مطالبهم"، معربا عن اعتقاده أنه إذا كان هناك فرصة لاتفاق وخاصة بعد تحقيق تقدم علي صعيد تقنية التوصل لاتفاق، فإن ذلك يتعلق بالقرار السياسي وما يسمى بالضمانات وآلية رفع العقوبات ونوعها.
واختتم حديثه بالقول إن "وضوح ونضوج إمكانية التوصل لاتفاق سيتضح أوائل فبراير/شباط القادم ،إلا إذا حدث تطور غير متوقع على صعيد المواجهة بين الناتو والغرب من جهة وروسيا من جهة أخرى في أوكرانيا".
من جهته قال المحلل السياسي الإيراني، محمد المذحجي، إنه "من الواضح حتى الآن أن مفاوضات فيينا قد فشلت، حيث لم يتم الإعلان عن شيء ملموس بالرغم من تصريحات جميع الجهات التي تعبر عن رغبتها في إيجاد توافق، وبالتالي فإن ما يتم الإعلان عنه يختلف عما يدور على طاولة المفاوضات".
ولفت إلى وجود "خلافات حادة يتم التستر عليها"، معتبرا أن "موانع التوصل لاتفاق لا تتعلق بالأشخاص وإنما بمصالح الدول العظمى المتضاربة في العالم خاصة في المنطقة العربية".
وحول انعكاس تطورات الملف النووي الإيراني على المنطقة، بيّن المذحجي، أن "ذلك سيؤدي للمزيد من الانحسار في الدور الإيراني".
للمزيد تابعوا برنامج "بوضوح".
إعداد وتقديم: دعاء ثابت
مناقشة