لماذا تكثف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية؟

أجرت كوريا الشمالية خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي تجارب صاروخية يتجاوز عددها ما تم إجراؤه من تجارب خلال عام 2021 بأكمله.
Sputnik
وتقول وكالة "بلومبرغ" الإخبارية الأمريكية في تقرير نشرته مطلع الشهر الجاري، إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، يفجر الطريق الذي يمكن أن يسلكه الرئيس الأمريكي جو بايدن للوصول إليه.
ولفتت الوكالة إلى أن صواريخ كوريا الشمالية تمثل أزمة جديدة تساهم في الضغط على بايدن، الذي يواجه ضغوط الأزمة الأوكرانية مع روسيا وأزمة أخرى بشأن حقوق الإنسان مع الصين.
معلومات عن أقوى اختبار صاروخي لكوريا الشمالية منذ 2017
وتقول الوكالة إن التجارب الصاروخية التي أجراها كيم جونغ أون الشهر الماضي، وآخرها تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى، الأحد الماضي، تشير إلى أنه يستعد لإجراء تجربة جديدة لصاروخ عابر للقارات يمكنه وصول جميع الأراضي الأمريكية من لوس أنجلوس إلى البيت الأبيض.
وأوضحت الوكالة أن كيم جونغ أون أجرى عام 2017 تجربة لصاروخ عابر للقارات قبل قمته مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي عقدها في 2018.
ورغم حديث الأمريكيين عن استئناف المفاوضات في المستقبل إلا أنه لا يوجد شيء يتم تقديمه لزعيم كوريا الشمالية، الذي يمكن أن يستغل الفترة الحالية لتقوية برامجه النووية والصاروخية حتى يتم العودة للمفاوضات مجددا.
وبحسب الوكالة، فإنه من غير المرجح أن تدعم روسيا والصين أي إجراء أمريكي لفرض عقوبات على كوريا الشمالية في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن ذلك يجعل الآثار السلبية التي يمكن أن تترتب على اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات قليلة.
ويضاف إلى ذلك أن كوريا الجنوبية تستعد لإجراء الانتخابات الرئاسية في مارس/ آذار المقبل، وهو ما يعني أن الرئيس الجديد لن يكون مستعدا لعمل منسق مع الولايات المتحدة الأمريكية قبل منتصف العام، وهو ما يمثل فرصة أخرى لكوريا الشمالية يمكن الاستفادة منها.
يذكر أن كوريا الشمالية أجرت 7 تجارب صاروخية في يناير 2022، كان أبرزها إطلاق صاروخ "هواسونغ - 12" متوسط المدى، الذي يوصف بأنه أقوى اختبار صاروخي منذ 2017 عندما تم اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات.
صاروخ كوريا الشمالية الباليستي "هواسونغ - 12"
مناقشة