عضو بشورى صنعاء لـ"سبوتنيك": ضربات التحالف للأهداف المدنية لن تغير مسار الحرب في الجبهات

أكد عضو مجلس الشورى اليمني بالعاصمة صنعاء، بليغ الشامي، أن الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف ضد الأهداف المدنية ليست الأولى من نوعها، فكثيرا ما قصفوا الحقول والبيوت وحتى مزارع الدجاج.
Sputnik
وقال عضو مجلس الشورى اليمني في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، "إنهم (التحالف) يقومون بعمليات القصف بدون حتى تحذيرات للمواطنين من أجل عمليات الإخلاء، وعلى كل حال هذه الضربات لن تؤثر على مسار المعارك الحربية في الجبهات سواء في مأرب أو غيرها، فما يتم قصفه هو مصالح ومقار حكومية تقدم خدماتها للمواطن اليمني ولا علاقة لها بالجبهات".
وأشار الشامي إلى أن "ما يحدث ضد المدنيين في صنعاء وصعدة وغيرها ما هو إلا عجز وإرهاب دولة ضد مواطنين مدنيين، لن تجبرنا تلك الغارات على الرضوخ لما يريدونه من استسلام وليس سلام، وما نقوله دائما إن المفاوضات يسبقها، رفع الحصار وإيقاف العمليات العسكرية بجميع أنحاء اليمن، ثم الجلوس على مائدة التفاوض، أما قصف المطار والمقرات الحكومية والخدمية وقتل الأبرياء من أجل السلام، هو عمل مدان وغبي".
"أنصار الله" تعرض على روسيا رؤيتها لحل الملف الإنساني كخطوة لإنهاء الأزمة في اليمن
وأوضح عضو الشورى، أن "اليمنيين في الشمال لا يعولون على المنظمات الدولية لإدانة أو شجب ما تقوم به طائرات التحالف، لأن العالم مليء بالتناقضات والفساد والقضية الفلسطينية خير شاهد على ذلك، نحن نوثق كل ما يحدث ليس من أجل الأمم المتحدة أو غيرها من دول العالم، بل من أجل أن نقيم عليهم الحجة".
وتستمر منذ 2015 مواجهات بين الجيش اليمني المدعوم بتحالف عربي بقيادة السعودية وجماعة أنصار الله، حيث تسعى الحكومة اليمنية لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها أنصار الله، من بينها العاصمة صنعاء.
وزير: الحرب كبدت اليمن خسائر بـ126 مليار دولار
وأدت المعارك لمقتل وجرح آلاف المدنيين واحتياج الملايين لمساعدات إنسانية عاجلة بحسب الأمم المتحدة. وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات متواصلة بطائرات دون طيار، وصواريخ باليستية تستهدف قوات سعودية داخل اليمن، وبداخل الأراضي السعودية.
وتسببت الغارات الجوية للتحالف، وكذلك القصف المتبادل، بسقوط مئات الآلاف من المدنيين والعسكريين، بين قتلى وجرحى؛ فضلا عن تدمير البنية التحتية لليمن، وانتشار الأوبئة والأمراض، والمجاعة في بعض المناطق، وبات نحو 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد سكان اليمن، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية.
مناقشة