العملية العسكرية الروسية لحماية دونباس

بلينكن يصف طلبات روسيا بشأن الاتفاق النووي الإيراني بـ"غير ذي صلة"

رفض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم الأحد، المطالب الروسية بضمان ألا تؤثر العقوبات الجديدة المرتبطة بأوكرانيا على حقوق موسكو بموجب الاتفاق النووي الإيراني المعدل، واصفا إياه بـ""غير ذات الصلة".
Sputnik
مع اقتراب أطراف الاتفاق الإيراني، الذي تخلت عنه الولايات المتحدة في 2018، الآن على ما يبدو من تفاهم جديد يعيد العمل بالاتفاق، رفض بلينكن الضمانات الجديدة التي دعا إليها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم السبت.
وقال بلينكن في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، إن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب "غزوها لأوكرانيا لا علاقة لها بالاتفاق النووي الإيراني".
وأضاف متحدثا من مولدوفا، وهي دولة صغيرة تقع على الحدود الجنوبية الغربية لأوكرانيا: "إنهم ليسوا مرتبطين معا بأي شكل من الأشكال، لذلك أعتقد أن هذا غير ذي صلة".
العملية العسكرية الروسية لحماية دونباس
قائد الجيش البريطاني يعارض وزيرة الخارجية ويرفض انضمام مواطنيه للقتال ضد روسيا
وأردف أنه ليس من مصلحة أمريكا فقط بل مصلحة روسيا أيضا ألا تكون إيران قادرة "على امتلاك سلاح نووي أو القدرة على إنتاج سلاح في وقت قصير جدا جدا".
أعلنت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في ساعة مبكرة من صباح السبت، أنهما اتفقتا على نهج لحل القضايا الخلافية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.
وأشارت بريطانيا، أحد أطراف المحادثات الموازية بشأن الاتفاق النووي في فيينا، يوم الجمعة إلى قرب التوصل إلى اتفاق. لكن لافروف قال يوم السبت إن موسكو، التي فرض الغرب عليها عقوبات واسعة في الأيام الماضية- تحتاج إلى ضمانات قبل دعم الاتفاق النووي.
وأضاف أن روسيا تريد ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات المتعلقة بأوكرانيا "لن تضر بأي شكل من الأشكال بحقوقنا في التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري الحر الكامل، والتعاون العسكري التقني مع إيران".
في الساعات الأولى من صباح الخميس 24 فبراير/ شباط الجاري، بدأت روسيا عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا بعد أن طلبت جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك المساعدة للدفاع عن نفسيهما من الهجمات المكثفة للقوات الأوكرانية.
وتهدف العملية، كما أوضح الرئيس فلاديمير بوتين، إلى وقف عسكرة أوكرانيا ومواجهة النازيين الجدد، وتقديم جميع المسؤولين عن الجرائم الدموية ضد المدنيين في دونباس، إلى العدالة.
قالت وزارة الدفاع الروسية إن العملية تستهدف البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا وأن المدنيين ليسوا في خطر. وتقول موسكو إنها لا تخطط لاحتلال أوكرانيا وإنما نزع سلاح كييف ووقف تهديداتها.
في الوقت نفسه، رد الغرب على العملية الروسية بفرض حزمة كبيرة من العقوبات بغرض تقويض إرادة موسكو وعزلها عن العالم كما يدعي، لكن روسيا أكدت أنها استعدت جيدا لمثل هذه الإجراءات التي توقعت حدوثها بغض النظر عن الموقف بشأن أوكرانيا.
مناقشة