الجزائر: إسبانيا خضعت لابتزازات خسيسة لتغيير موقفها إزاء الصحراء الغربية

أكد رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي، أن الجزائر تستغرب تغيّر موقف إسبانيا إزاء قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.
Sputnik
واعتبر بوغالي في كلمة له أنّ قرار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو "مقايضة لحقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف، بمصالح آنية، وخضوع بشكل غير مبرّر لابتزازات خسيسة".
وأضاف بوغالي أن تغيّر الموقف الإسباني "لا يعصف فقط بالجهود التي لا تزال تبذل من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقوقه المشروعة. بل يعرّض المنطقة بأسرها لدوامة من التوترات".
وتابع بوغالي: "أدعو نُظَراءَنا الشرفاء من البرلمانيين في مملكة إسبانيا إلى التعبير عن رفضهم لهذه التنازلات غير المقبولة".
هذا وأكد مجلس الأمة الجزائري أمس الأحد، أن الموقف الإسباني الأخير تجاه القضية الصحراوية يعد جنوحا وانحيازا غير مقبول ضد قضية صنفتها الأمم المتحدة كآخر مستعمرة في أفريقيا.
وقال المجلس في بيان: "إن جنوح موقف الحكومة الإسبانية وتماهيه مع الطروحات المخزنية، يعد منافيا للواقع على الأرض وللأعراف ومفاهيم القانون الدولي الرافضة لكل أشكال الاستعمار والهيمنة، ويطرح علامات استفهام حول المقاصد الحقيقية لهذا التحول المشبوه، الذي تقايض فيه المصالح بحق الشعوب في تقرير مصيرها. لتعيد إلى الأذهان مواقف متواطئة شبيهة حدثت عام 1975، تتحمل إسبانيا المسؤولية التاريخية والسياسية والمعنوية من أجل محو آثارها الوخيمة على الشعب الصحراوي وعلى المنطقة ككل منذ ما يزيد عن أربعة عقود ونصف".
الجزائر تستدعي سفيرها بمدريد للتشاور على خلفية دعم إسباني لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا
هذا وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز في رسالة وجهها لملك المغرب، يوم الجمعة، أن "إسبانيا تعتبر مبادرة الحكم الذاتي لإقليم الصحراء الغربية، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف".
ويسيطر المغرب على نحو ثلثي مساحة الصحراء (266 ألف كيلومتر مربعا)، وذلك بعد انتهاء الحقبة الاستعمارية الإسبانية، عام 1975، وتنازل موريتانيا عن الجزء الجنوبي من الصحراء، بعد حرب ضارية مع جبهة "البوليساريو" عام 1978.
مناقشة