محادثات بوتين وبايدن

بسبب حاجتها للنفط… هل تذعن الولايات المتحدة لشروط السعودية

أخلت السعودية، أمس الاثنين، مسؤوليتها عن أي نقص في إمدادات النفط للأسواق العالمية بسبب الاستهداف المستمر لمنشآتها النفطية من جانب الحوثيين في اليمن، حسبما صرّح مصدر مسؤول في الخارجية.
Sputnik
ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية قوله، إن "الهجمات التي تتعرض لها مواقع إنتاج البترول والغاز ومشتقاتهما من قبل الحوثيين تترتب عليها آثار وخيمة على قطاعات الإنتاج والمعالجة والتكرير، وسوف يفضي ذلك إلى التأثير على قدرة المملكة الإنتاجية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، الأمر الذي يهدّد أمن واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية"، فإلى ماذا تلمّح المملكة بهذا التصريح؟
عن هذا الموضوع، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة"، على أثير راديو "سبوتنيك"، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حيدر حميد:

"بداية، يجب القول إن العلاقات بين المملكة السعودية والولايات المتحدة ليست كما كانت عليه في زمن الرئيس الأمريكي السابق ترامب، الأمر الذي انعكس على كافة ملفات المنطقة، في ظل ضغوطات أمريكية تمارس على السعودية من أجل زيادة إنتاج النفط بعد الأزمة الأوكرانية، وما جرى من استهداف لشركة النفط السعودية من قبل الحوثيين يعطي المبرر للمملكة بعدم زيادة الإنتاج، خصوصا وأن هناك سكوت أمريكي إزاء عمليات القصف المستمرة لشركة "أرامكو" السعودية، وقد أسرعت الولايات المتحدة إلى إرسال بطاريتي صواريخ "باتريوت" كي تغلق باب الحجة على المملكة".

وأضاف حميد: "إن الانسحاب الأمريكي المذل من أفغانستان، أعطى رسالة للخليجيين أن الولايات المتحدة لا تذهب بعيدا نحو حماية حلفائها إذا ما وقع عليهم اعتداء، وهو ما دفع دول الخليج إلى تغيير استراتيجيتها، حيث ذهبت نحو الصين من أجل الضغط على الولايات المتحدة كي تغير سلوكها تجاه الخليج، وبدلاً من المواجهة، نجد أن دول الخليج تحاول الانفتاح على إيران، وهذا ما يفسر دعم إيران للحوثيين من أجل فرض شروط للتفاوض تقبل بها الدول الخليجية، لكن ما زالت طبيعة العلاقة بين إيران والمملكة السعودية شائكة ومعقدة وتكتنفها الضبابية حول مستقبل هذه العلاقة".

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...
إعداد وتقديم: ضياء حسون.
مناقشة