بعد تقديم الدوحة مسودة مطالب الفصائل… ما مصير حوار الأطراف التشادية في الدوحة؟

عدد خبراء أسباب عدم توصل الأطراف التشادية في الدوحة إلى أي نتائج ملموسة حتى اللحظة، في حين أن الحوار الوطني الشامل من المقرر انعقاده في تشاد مايو/أيار المقبل.
Sputnik
وحسب الخبراء فإن العديد من الأسباب حالت دون نجاح اللقاءات التي عقدت في العاصمة القطرية على مدار الفترة الماضية، من ضمنها طلب الفصائل المصلحة بعض الشروط، وتقديم مسودة للحكومة عبر الدوحة تتضمن المطالب، والتي لم ترد عليها الحكومة للآن.
وتأجل الحوار التمهيدي في وقت سابق الذي يتم العمل عليه منذ أشهر، من موعد 27 فبراير/ شباط، قبل إرجائه في اللحظة الأخيرة إلى 13 مارس/ آذار، ومن ثم تأجل ليومين، إلا أنه لم يتوصل إلى أي نتائج حتى اللحظة، كما عقدت مشاورات أخرى مؤخرا دون التوصل لأي نتائج.
من ناحيته قال الأكاديمي التشادي إسماعيل محمد طاهر، المختص في الشؤون الإفريقية، إن تأخر مسار الحوار في الدوحة جاء لعدة أسباب.
السبب الأول بحسب حديث طاهر لـ"سبوتنيك"، يرتبط بالحركات المسلحة وعلى رأسها حركة "FACT" التي يتزعمها مهدي علي محمد، التي تشترط وجود وسيط وضامن قبل البدء في الحوار، خاصة بعد أن تم طلب الوساطة من القطرين.
السبب الثاني أرجعه الأكاديمي إلى فشل المعارضة في تقديم مجموعة تمثلها أمام الوفد الحكومي.
أما السبب الثالث يتمثل في أن الحركات المعارضة ليست بنفس الحجم ولا الحضور على أرض الواقع.
كما يعد انسحاب بعض التنظيمات من الحوار مثل حركة "مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية" وحركة "الجبهة الشعبية لتحرير الجنوب" وما أثاره من ارتباك من ضمن الأسباب.
وأشار إلى أن السبب الخامس تمثل في تقديم قطر بعض الشروط من أجل قبولها أن تكون وسيطا، وليس ميسرا لعملية الحوار، وترتب على ذلك اختلاف في وجهات النظر حول قبول الشرط القطري.
ضمن أسباب الفشل أيضا مناقشة بعض القضايا مثل مدة الفترة الانتقالية، ونزع سلاح المعارضة ودمجهم في الجيش، وعدم اشتراك أعضاء المجلس العسكري الانتقالي وأجهزته في الانتخابات المقبلة، وكيفية إجراء الانتخابات.
ولفت إلى أن المعارضة المتواجدة في قطر قدمت مسودة للحكومة تشرح فيها وجهة نظرها حول إمكانية مشاركتهم في الحوار الوطني الشامل، الذي من المفترض أن يكون في شهر مايو/ أيار المقبل.
فيما قال أبو بكر عبد السلام المحلل السياسي، إن المباحثات تعثرت في بداياتها، لكن بعد عودة قطر لعملية الوساطة بشروطها أصبحت الأمور تسير بشكل أفضل.
المجلس العسكري التشادي يقرر عقد مباحثات مع ممثلي جماعات سياسية وعسكرية في الدوحة
وبدأ الفرقاء بجميع أطيافهم يوقعون على أهم الشروط التي تقود إلى الانتقال السلمى وشكل الدولة وما يمكن أن تكون عليه مؤسسات الدولة والوصول إلى اتفاق شامل ومرضي لجميع الأطراف.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى أن الوسيط القطري سلم مسودة مطالب وشروط الفصائل المسلحة للحكومة.
ولفت إلى أنه حال التزام الجميع بما تضمنته الوثيقة المقدمة يمكن أن تحدث انفراجة في قادم الأيام.
ويرى أنه حال انعقاد الحوار الوطني الشامل في مايو/أيار المقبل، ستصل جميع وفود المجموعات الثلاث المحاورة في الدوحة الآن للمشاركة في الحوار.
وكان المجلس العسكري قد تعهد إجراء "انتخابات حرة وشفافة" في تشاد قبل نهاية عام 2022، فيما يتوقع خبراء احتمالية عدم تنفيذ الخطوة خلال العام الحالي.
مناقشة