محلل سياسي: مقتل الرئيس التشادي قبل عام أغرق البلاد في حالة من عدم الاستقرار

تحل، اليوم الأربعاء، ذكرى مرور عام على مقتل الرئيس التشادي السابق، إدريس ديبي، في المعارك مع انفصالين.
Sputnik
موسكو– سبوتنيك. وبحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة إنجامينا، إيفاريست تولدي، فإن مقتل ديبي أغرق البلاد في حالة عدم استقرار؛ وينتظر الجميع نهاية الفترة الانتقالية، التي برأيه، إن طالت قد تؤجج صراعا داخليا.
وقال تولدي، لوكالة "سبوتنيك": "مقتل الرئيس السابق أغرق البلاد في حالة من عدم الاستقرار. وبعد مرور عام لدينا انطباع، أننا بعيدون جدًا عن نهاية النفق".
وأشار المحلل السياسي إلى أن المجلس العسكري الانتقالي، الذي يترأسه نجل الرئيس الراحل، محمد إدريس ديبي، أعلن عن خارطة طريق مدتها 18 شهرا، قابلة للتجديد، إذا لم يتمكن التشاديون من الاتفاق، ضمن الحوار الوطني الشامل، في أيار/مايو المقبل، والذي تأجل عدة مرات.
وأضاف: "حتى لو كان هناك اليوم استقرار وسلام، فان الجميع يستعد للحرب. الحركات السياسية المسلحة، رغم الحوار الذي يجري في الدوحة، تواصل عمليات التجنيد وتتلقى التمويل.
يبدو أن الجميع ينتظر نهاية هذه الأشهر الـ 18 قبل البدء بالقتال. الحكومة والحركات السياسية المسلحة يستعدون للمواجهة".
وانتقد المحلل السياسي قرار المجلس العسكري حل الدستور، بعد أقل من 6 أشهر على اعتماده؛ مشيرا إلى أن المبرر الوحيد لذلك، في أن الدستور اشترط أن يكون عمر رئيس الدولة أو المرشح الرئاسي 40 عاما على الأقل.
وتابع قائلا، "تم حل الدستور ليتمكن نجل الرئيس من تولي هذا المنصب؛ الأمر الذي نقلنا من جمهورية إلى حكم ملكي".
ومن جهته، اعتبر رئيس الحزب المعارض "الاتحاد الوطني للتنمية والتجديد"، صالح كبزابو، أن هناك استقرار في الحياة السياسية في تشاد، على عكس ما كان متوقع بعد مقل الرئيس ديبي.
وقال كبزابو لـ "سبوتنيك": "اعتقدنا، على سبيل المثال، أن حزب الرئيس الراحل سيخضع إلى اضطراب داخلي. لم يحدث ذلك فحسب، بل وطد الحزب علاقته بالجيش، أي بابن ديبي؛ وهو اليوم أكثر انخراطًا في النظام".
بمشاركة 11 رئيسا... وداع جثمان الرئيس التشادي إدريس ديبي.. فيديو
وأضاف: "بالنسبة للأحزاب الأخرى، سواء تلك التي تدعم الحزب الحاكم أو المعارضة، فهي أيضا لم تشهد أي تغيرات. أعتقد أن الجميع يحضر للحوار الوطني الشامل المترقب، وينتظر نتائج هذا الحوار قبل القيام بأي تغيير".
من جانبه، اعتبر الخبير في الشأن السياسي التشادي، حسب الكريم، أن الوضع في البلاد لم يتغير، خلال هذه السنة، "باعتبار أن الموجود الآن في الحكم هو ابن الرئيس الراحل، الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو. وبالتالي نفس النظام مستمر".
وأشار الخبير إلى أن الاستقرار في البلاد لم يكن متوقعا في البداية بعد مقتل الرئيس، الذي حكم لمدة 30 عاما؛ ولم يثبت وجود أي قوى حقيقية لتخلفه.
وقال الكريم: "المفاجأة كانت للجميع أن يكون هناك قيادة عسكرية جديدة، وألا يكون هناك اصطدام داخل العاصمة إنجامينا، خصوصا مع توفر الأسلحة لدى الجنرالات في العاصمة. لكن مع ذلك، وبعد مرور عام كامل على وفاة الرئيس، لم يتغير شيء في الواقع السياسي".
وحول الحوار الوطني الشامل المرتقب، قال الكريم: "الجميع يدرك أن تشاد شهدت حروب أهلية كبيرة قبل وصول الرئيس الراحل إلى الحكم. الحوار لا بد منه؛ لكن آلية الحوار وكيف سينتهي الحوار هذه الأسئلة من الصعب الإجابة عليها، طالما الحوار لم يبدأ.

السؤال الآن، هل سيبدأ الحوار في مايو، كما أكدت الحكومة، قبل أيام، أم سيتم تأجيل الحوار".

وفي 21 آب/ أغسطس الماضي، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو، رسمياً تعيين أعضاء اللجنة الفنية المكلفة بالحوار مع الحركات السياسية العسكرية ضمن الحوار الوطني الشامل، برئاسة الرئيس الأسبق، غوكوني عويدي.
وشدد ديبي على أن الحوار الوطني، الذي يتعين على المجلس العسكري إجراءه، لن يكون وطنياً أو شاملاً، إلا بمشاركة جميع مكونات الأمة.
وقُتل الرئيس إدريس ديبي، خلال معارك دارت بين الجيش ومتمردين، في أبريل/نيسان الماضي، وتولى نجله، محمد إدريس ديبي قيادة المجلس العسكري خلفاً له.
وتقرر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد، خلال فترة زمنية مدتها 18 شهراً، منذ تولي المجلس العسكري السلطة في البلاد.
وسائط متعددة
إدريس ديبي... الرئيس المقتول
مناقشة