مسؤول في حكومة الإنقاذ لـ"سبوتنيك": 3 مطالب أمام التحالف ليثبت حسن النوايا والسعي للسلام

أكد مستشار وزارة الإعلام في حكومة الإنقاذ بصنعاء، توفيق الحميري، أن إعادة تشغيل رحلتين من القاهرة وعمان إلى مطار صنعاء، لا تمثل حالة من الطمأنينة بالنسبة لليمنيين قبل إيقاف العدوان وفك الحصار ومغادرة القوات الأجنبية للأراضي المحتلة.
Sputnik
وأضاف في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم السبت، عندما تتحقق النقاط الثلاث من وقف الحرب وفك الحصار ورحيل المحتل للأرض، في هذه الحالة يمكننا القول أن هناك حالة اطمئنان لدى اليمنيين، وتوجه حقيقي من قبل دول العدوان نحو السلام، أما ما يحدث بعد مرور شهر من الهدنة ويتم السماح برحلة أو رحلتين لمطار صنعاء، هذا يؤكد أن نوايا العدوان نحو السلام بعيدة، فعندما تنتهي نصف الهدنة مقابل ماحدث، نحن نتحدث عن السلام الذي لن يتحقق إلا بالإيقاف النهائي للعدوان وإنهاء كلي للحصار ومغادرة المحتلين لكل الأراضي اليمنية.
وقال الحميري، إذا كانت هناك نوايا جادة لدى العدوان من أجل السلام، عليهم أن يبدؤوا الحديث عند النقاط الثلاث وهي وقف الحرب وفك الحصار ورحيل المحتل، وهي نقاط بديهية ولا تخرج عن المنطق لمن يريد السلام الحقيقي، أما ما أعلن عن السماح لطائرتين بالوصول إلى مطار صنعاء أسبوعيا، هذا الأمر لا يتعلق سوى بالجانب الإنساني فقط، ومن المفترض ألا يتم ربط الجانب العسكري بالملف الإنساني على الإطلاق.

وأشار مستشار إعلام صنعاء إلى أن الرحلتين التي تم السماح بهما هما للمرضى فقط وليس للجرحى وللحالات التي تستدعي السفر للخارج فقط لا غير.

وطالب تحالف العدوان "حسب وصفه" بأن يغتنم الفرصة وأن لا تأتي آخر ساعة من الهدنة إلا وقد أعلنوا إيقاف العدوان وإنهاء الحصار وإلزامه بمغادرة كل الأراضي اليمنية، وإلا فنحن ننتظر انتهاء تلك الهدنة بفارغ الصبر لاستكمال طريق تحرير الجمهورية اليمنية.
أعلنت هيئة الطيران المدني والأرصاد اليمنية أن تشغيل أول رحلة تجارية إلى مطار صنعاء الدولي شمالي اليمن، ستكون يوم الأحد بعد إغلاق دام منذ عام 2016، وقد أعلن الطيران المدني أن الأولوية ستكون للمرضى.
المجلس الرئاسي اليمني يدعو للضغط دولي على "أنصار الله" لفتح المعابر والالتزام بالهدنة
وفي الثاني من أبريل الجاري، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بدء سريان هدنة في اليمن لمدة شهرين قابلة للتجديد، تتضمن إيقاف العمليات العسكرية الهجومية براً وبحراً وجواً داخل اليمن وعبر حدوده، وتيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء كل أسبوع، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.
ومنذ إعلان المبعوث الأممي دخول الهدنة في اليمن حيز التنفيذ، يتبادل الجيش اليمني وجماعة الحوثيين، الاتهامات بارتكاب خروقات لها.
ويشهد اليمن منذ نحو 7 أعوام معارك عنيفة بين جماعة أنصار الله وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء وسط البلاد أواخر 2014.
وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 40 % منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
مناقشة