الصين: توسع الناتو شرقا بذر بذور الصراع ولم يجعل أوروبا أكثر أمانا

أكد مندوب الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون أن الاستيلاء التعسفي على الاحتياطيات النقدية الأجنبية أو تجميدها هو بمثابة استغلال للاعتماد الاقتصادي المتبادل كسلاح، ما يؤدي إلى مزيد من الشكوك في الاقتصاد العالمي.
Sputnik
الأمم المتحدة - سبوتنيك. وقال تشانغ جون، خلال جلسة لمجلس الأمن حول أوكرانيا اليوم الخميس، إن "الاستيلاء التعسفي على احتياطيات النقد الأجنبي للبلدان الأخرى وتجميدها هو بمثابة استغلال للاعتماد الاقتصادي المتبادل كسلاح، ما يثير المزيد من الشكوك في الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية".
وأضاف "لم يفشل توسع الناتو المطرد باتجاه الشرق بعد الحرب الباردة في جعل أوروبا أكثر أمانًا فحسب، بل أدى أيضًا إلى بذر بذور الصراع. يشن الناتو حروبًا تعسفية ضد دول ذات سيادة، مما يتسبب في خسائر فادحة وكوارث إنسانية".
ستولتنبرغ: لأول مرة سنناقش عبر اجتماع للناتو الدور الصيني على المسرح العالمي الذي يهدد ديمقراطيتنا
على صعيد متصل، أكد نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ميرسيا جيوانا أن الحلف يسعى لضمان عدم تمدد الصراع في أوكرانيا إلى خارج حدودها، مشيرًا إلى أن الناتو لا يمكنه المخاطرة بمواجهة مباشرة مع روسيا.
وقال جيوانا، خلال ندوة مشتركة حول "صمود الناتو" بين هيئة "تحويل قيادة الحلفاء" التابعة للحلف والحكومة البولندية، "يلعب الناتو دورًا مهمًا لضمان عدم توسع الحرب خارج أوكرانيا. لا يمكننا المخاطرة بصراع مباشر بين الناتو وروسيا لأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من انعدام الأمن والموت والمعاناة للجميع. مهمتنا هي الحفاظ على سلامة مليار مواطن في دول الناتو".
وأضاف جيوانا:
"لهذا السبب نجري منذ عام 2014 أكبر عملية تعزيز لأمننا الجماعي منذ جيل، ومع بدء الحرب في أوكرانيا عززنا دفاعاتنا بأكثر من 40 ألف عسكري تحت قيادة الناتو في المنطقة الممتدة من بحر البلطيق إلى البحر الأسود، فضلًا عن مئات السفن والطائرات، وسنواصل القيام بذلك".
وفي سياق متصل، أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، أمس الأربعاء، أن إعلان حلف شمال الأطلسي "الناتو" أنه لم يعد مرتبطا مع روسيا بأي اتفاقات يعني احتمالية جلب أسلحة نووية إلى الدول الأعضاء الجديدة في الحلف، وسيؤدي إلى تدريبات استفزازية بالقرب من الحدود الروسية".
وكتب مدفيديف على تليغرام، مذكرا بالاتفاق التأسيسي لروسيا-الناتو، الذي تم توقيعه في 27 أيار/مايو 1997، مشيرا إلى أنه لا يعد اتفاقا دوليا حقيقيا وإنما يعد وثيقة سياسية: "أعلنت دول الناتو اليوم أنها لم تعد تعتبر نفسها مقيدة به، زاعمة أن الظروف قد تغيرات. إن تبعات هذه الخطوة بسيطة: احتمالية جلب سلاح نووي إلى أراضي الدول الأعضاء الجدد في الحلف (على سبيل المثال، السويد وفنلندا)، وإجراء تدريبات استفزازية بالقرب من حدودنا والقيام بأشياء بغيضة. لقد فعلوا ذلك من قبل، ولكن على الأقل كان هناك هذا الإعلان السياسي الذي استندنا إليه عند الإعلان عن عدم رضانا عن فظاظتهم".
وأضاف مدفيديف: "في الوقت نفسه يقول الحلف إن "الاتفاق لم يُقتل بعد".
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أعلن في التاسع والعشرين من شهر نيسان/أبريل الماضي، أن هناك شعورًا بأن حلف الناتو يعتقد أنه في حالة حرب مع روسيا، مشيرا إلى أن حلف الناتو والولايات المتحدة والقادة الأوروبيون، وكثير منهم، ولا سيما في بريطانيا والولايات المتحدة وبولندا وفرنسا وألمانيا، وبالطبع رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل، يقولون مباشرة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجب أن يخسر ويجب هزيمة روسيا، منوها إلى أنه عندما يستخدم شخص ما هذه المصطلحات، فهو يعتقد أنه في حالة حرب مع من يرغب في هزيمته.
وتواصل القوات المسلحة الروسية، منذ 24 شباط/فبراير الماضي، تنفيذ العملية العسكرية الخاصة لحماية سكان إقليم دونباس، من بطش القوات الأوكرانية.
وأوضح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن هدف العملية يتلخص في حماية الأشخاص، الذين تعرضوا على مدار ثماني سنوات، إلى الاضطهاد والإبادة الجماعية، من قبل نظام كييف.
وردا على ذلك، فرضت الدول الغربية عقوبات غير مسبوقة على روسيا؛ وتواصل تزويد كييف بأطنان الأسلحة والذخائر، بمليارات الدولارات.
مناقشة