صحيفة: الجيش الإسرائيلي ينصح المستوى السياسي بعدم اغتيال السنوار

على الرغم من الدعوات المتصاعدة لاغتياله، يوصي الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي بعدم تصفية زعيم حماس في غزة يحيى السنوار في الوقت الراهن، على ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مساء اليوم السبت، عن مسؤوليين أمنيين كبار.
Sputnik
وقالت المصادر للصحيفة إن الجيش أبلغ القيادة السياسية في إسرائيل، بأنه ليس من الصواب تنفيذ عملية لاغتيال السنوار الآن، بل يجب انتظار الوقت المناسب.
وهدد الناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة اليوم بأن "استهداف السنوار أو أي من قادة المقاومة سيؤدي إلى زلزال".
وقال أبو عبيدة: "أحداث سيف القدس (يسميها الإسرائيليون "حارس الأسوار" وهي مواجهة عسكرية بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في مايو/آيار 2021) ستكون حدثا عاديا مقارنة بما سيراه العدو. ومن يتخذ قرارا باغتيال السنوار سيكتب فصلا كارثيا في تاريخ الكيان الصهيوني ويدفع ثمنه غاليا بالدم والدمار".
كتائب القسام ترد على تصريحات إسرائيل الداعية لاغتيال السنوار: "زلزال قادم في المنطقة ورد غير مسبوق"
وبحسب المصادر الإسرائيلية، بشكل عام، بالنسبة لكبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي، يمثل اغتيال محمد ضيف قائد "كتائب القسام" الجناح العسكري لحماس ضربة أكبر للحركة وسيؤثر بشكل كبير على عملها، كما حدث في اغتيالات أخرى مهمة، مثل اغتيال القيادي البارز في الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يوصي بالتخلص من قادة حماس في مكان وزمان مناسب لإسرائيل، عندما يكون ذلك صحيحا وضروريا - وليس فقط عندما يكون ذلك ممكنا.
وكشفت المصادر أن عملية "حارس الأسوار" حققت أهدافها بعد 5 أيام من انطلاقها، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، أصر على استمرارها وطلب تحقيق إنجاز قائلا "آتوني برأس السنوار أو ضيف، أنا مرتبط بوقت مع الأمريكيين وشرعية".
وتابعت المصادر: "حاول الجيش الإسرائيلي والشاباك (جهاز الأمن العام)، عدة مرات، مع إعطاء الأولوية للقضاء على ضيف- لكنهم لم ينجحوا".
إذن، وبحسب المصادر، فإن التحدي معقد للغاية ولا يمكن طرحه من لحظة إلى أخرى، ومن المؤكد أنه ليس من الصواب التحدث عن الموضوع علنا.
محلل إسرائيلي: اغتيال السنوار سيقود لعملية عسكرية في غزة تكلفنا ثمنا باهظا
في عمليات الاغتيال السابقة مثل اغتيال رئيس أركان حماس أحمد الجعبري في عام 2012، يجب تنفيذ "تمرين احتيالي" مثل الذي أجراه نتنياهو ووزير الدفاع وقتها إيهود باراك، ويعتقد الجيش أنه يجب التعامل بهذا النهج مستقبلا.
توصيات الجيش الإسرائيلي الآن هي الاستمرار في سياسة التمييز بين ما يحدث في غزة والضفة الغربية.
الدعوات لاغتيال السنوار تصاعدات في إسرائيل في أعقاب الهجوم الذي شهدته مدينة إلعاد قرب تل أبيب يوم الخميس الماضي ونفذه فلسطينيان من الضفة الغربية (لم تتمكن أجهزة الأمن الإسرائيلية من اعتقالهما حتى اللحظة) بسكين و"بلطة" (أداة حادة تشبه الفأس) ما أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين.
ووقع الهجوم نفسه بعد أقل من أسبوع على خطاب السنوار الذي وصفته إسرائيل بالتحريضي، حيث دعا فيه ردا على الاعتداءات الإسرائيلية في القدس بما في ذلك بالمسجد الأقصى، الفلسطينيين بالضفة الغربية وفي الداخل الإسرائيلي إلى تنفيذ هجمات بالبنادق، وإن تعذر ذلك بالسكاكين والفؤوس.
مناقشة