كيف سيؤثر قرار أمريكا برفع الفائدة على الاقتصاد العراقي... مستشار الكاظمي يجيب

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن قرار البنك المركزي الأمريكي برفع الفائدة سيكون له تأثير على الاقتصاد العراقي، في حالتي كونه دائنا أو مدينا.
Sputnik
وحسب تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أوضح صالح أن هذا التأثير سيكون له شقان، أولهما "بكون البلاد هي الطرف المدين، إذ سيؤدي ارتفاع الفائدة على الدولار الأمريكي إلى ارتفاع كلفة القروض المسحوبة بالدولار".
العالم يتأهب للصدمة... كيف سيؤثر رفع الفائدة في أمريكا على باقي الدول؟
وخص صالح تلك القروض التي "تحدد فوائدها السنوية على أساس الفائدة السوقية أو (المتحركة) بالدولار والتي تؤشرها الأسواق المالية بالارتفاع مثل فائدة (الليبور) وهي فائدة الإقراض والاقتراض بين المصارف بالدولار في سوق لندن وحتى وإن كانت بعض القروض تحمل فائدة ثابتة على القرض نفسه ولكنها تحمل هامش مخاطر تحوطي حول الفائدة الثابتة نفسها، ويسمى بـ"الانتشار".
وفيما أشار إلى أن هذه الفائدة تأتي "لتفادي تقلبات السوق"، فقد لفت إلى أن "الأخير أي (الانتشار) سيرتفع تلقائياً آخذاً بالاعتبار مخاطر الفائدة المرتفعة".
وبخصوص الشق الثاني من التأثير على الاقتصاد العراقي، أوضح صالح أنه يتعلق بكون البلاد هي الطرف الدائن، حيث لفت إلى أن "الاستثمار بالودائع الدولارية أو السندات الأمريكية للعراق سيتوقع أن ترتفع عوائدها مستقبلاً بارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية بالغالب"، مؤكدا أن هذا الأمر "يتوقف على طبيعة الفائدة التعاقدية هل هي ثابتة أم متغيرة؟".

وأوضح أنه "إذا كانت الفوائد على السندات الدولارية هي ذات صفة تعاقدية ثابتة إلى حين تاريخ الاستحقاق وتطلب الأمر تسييلها في السوق الثانوية وتحويلها إلى نقد سائل لمختلف الأغراض فإنها ستخصم بالفائدة الجديدة المرتفعة للدولار ما يعني فقدان جزء من العائد جراء الخصم ونتحمل عندها مخاطر ارتفاع الفائدة".

وأشار إلى أنه "في الأحوال كافة تبقى إدارة الاستثمارات الرسمية للبلاد هي الجهة الأكثر اقتداراً في التحوط الجيد، ذلك بإدارة مخاطر العملة الأجنبية أو الاحتياطيات الأجنبية بالدولار ولاسيما مخاطر سعر الصرف وسعر الفائدة وذلك من خلال التنويع الجيد وتقليل المخاطر السوقية لمحفظة العراق المالية".
مناقشة