حملة "اللولار...عملة العمايل" رد فعل في لبنان على واقع اقتصادي مزري (فيديو وصور)

أطلقت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية "لا فساد"، اليوم الجمعة 13 أيار/ مايو، حملة "اللولار، عملة العمايل"، رفضا للسياسات الاقتصادية التي أوصلت لبنان إلى واقع صعب.
Sputnik
تقوم الحملة على نصب صراف آلي في عدة مناطق، يسحب المواطنون من خلاله 6 أوراق مالية من عملة "اللولار" تحمل رسومات تلخص أبرز الأسباب التي أدت إلى أزمة اللولار، وترمز كل ورقة إلى قطاع مختلف من قطاعات الفساد المستشري، كقطاع "وسائل النقل، المحروقات، البيئة، الطاقة، الخدمات المدنية، وإدارة المرفأ".
تقول مسؤولة قسم الإعلام في الجمعية هازار عاصي لـ"سبوتنيك" إن "اللولار مصطلح ظهر عام 2019، بعد أن تم الاستيلاء على ودائع اللبنانيين بالدولار الأمريكي، وبالتالي نحن منذ عام 2019 لم نستطع الاستحصال على ودائعنا".
وتابعت نحن "من خلال هذه الحملة نسجل موقفا واضحا إننا لن نقبل أن ندفع ثمن عملتهم "عملة العمايل" من خلال هذه الحملة التي تكرس الأزمات المتواجدة في القطاعات العامة كقطاع الطاقة، إدارة المرفأ، البيئة وغيرهم".
وأضافت "طلبنا اليوم من اللبنانيين الذين حصلوا على هذه الفئات، أن يشاركوا في هذه الحملة لتسجيل موقف أنهم ليسوا فرق عملة".
حملة "اللولار...عملة العمايل" ردة فعل في لبنان على واقع اقتصادي مزري
وأوضحت أن "العملة هي ليست للتداول المالي مقابل الليرة أو الدولار".
وتجسد الفئات المالية بحسب الجمعية الفساد المستشري في مختلف الإدارات في القطاع العام، حيث يرمز 1 "لولار" إلى "محطة القطار التي توقفت عن العمل عام 1989 ولا زالت الدولة اللبنانية تخصص لها ميزانية بالملايين لتغطية مصاريفها".
أما الـ 5 "لولار" فهي ترمز إلى كارتيلات البنزين وأزمة شح المحروقات "بعد أن رفعت الدولة اللبنانية الدعم عن سعر المحروقات وأوقف البنك المركزي فتح الاعتمادات بسبب شح الدولار، مما أجبر الشركات المستوردة تقنين توزيع البنزين والمازوت على المحطات وزيادة الأسعار بشكل خيالي".
فئة الـ 10 "لولار" ترمز إلى مكبات النفايات التي "أنهكت ميزانية الدولة منذ أن قررت عام 1994، التعاقد مع شركات متخصصة لتتكفل بمسألة المكبات، فتم ردم البحر عدة مرات لإنشاء مطامر لكن هذه الحلول كانت مؤقتة مثل مطمر النورماندي الكوستابرافا، برج حمود، والناعمة، وبعد الأزمة في لبنان استنفزت المطامر وشح الدولار، وانسحبت الشركات ولا حلول مستدامة".
حملة "اللولار...عملة العمايل" ردة فعل في لبنان على واقع اقتصادي مزري
فئة الـ 50 "لولار" ترمز إلى إدارة الطاقة "القطاع الذي أنشأ عام 1909 بقرار عثماني، وتأسس حينها الكثير من المعامل الحرارية كمعمل الذوق والجية وصور وبعلبك وغيرها، انطفأت كلها والسبب هو شح الدولارات، وفي عام 2017 تم وضع المولدات العكسية في معملي الجية والذوق الذين تم إغلاقهما لأسباب كثيرة أبرزها الفساد، وتحول لبنان لمدينة أشباح وأصبح شعبه رهينة لأصحاب المولدات فضلا عن التلاعب بنوعية الوقود، وبالرغم من أن الدين العام في خزينة الدولة يعود إلى هذا القطاع الذي صرف عليه ٤٣ مليار دولار تقريبا، لا يزال البلد يغرق بالعتمة بسبب أزمة إدارة الطاقة".
والفئة الأخيرة هي الـ 100 "لولار" التي ترمز إلى إدارة المرفأ "والانفجار الذي وقع عام 2020 وخلّف 218 قتيلا و7000 جريح ونحو 300 ألف مشرد، عدا عن الأضرار الجسيمة في المرفأ وضواحي المدينة، وانقشع الفساد الإداري في مرفأ بيروت من إهمال إلى صفقات ورشوات وغيرها".
مناقشة