"الكل خاسر".. خبراء ليبيون يتحدثون عن تداعيات دخول باشاغا إلى طرابلس والاشتباكات المسلحة

تطورات سياسية كبيرة شهدتها ليبيا صباح اليوم الثلاثاء، تمثلت في محاولة دخول السيد فتحي باشاغا للعاصمة الليبية طرابلس.
Sputnik
حيث استيقظت ليبيا اليوم على اشتباكات مسلحة في بعض مناطق العاصمة التي تقع تحت سيطرة المليشيات المسلحة، التي تدين بالولاء لرئيس الحكومة السابق عبدالحميد الدبيبة، الذي لايزال متمسك بالسلطة بالرغم من سحب الثقة الممنوحة لهُ من قِبل مجلس النواب الليبي، يصف بعض المحللين بأن مجلس النواب تسرع في قرار سحب الثقة من عبد الحميد الدبيبة، ومنحها لفتحي باشاغا الأمر الذي وتر الأوضاع السياسية أكثر من السابق.
وفي هذا الإطار يقول المحلل السياسي جمال الفلاح "لا تميل الكفة لطرف بعينه، فالكل خاسر كنا ولازلنا نتمنى تجنيب البلاد ويلات الحرب، ولكن السيد فتحي باشاغا أصر أن يمارس مهامه من العاصمة طرابلس، وهو يعلم جيداً في حال دخوله بهذه الطريقة ستكون هي الحرب لا محالة".
وأضاف الفلاح في تصريح خاص "لسبوتنيك" "نحن نقع باللوم على مجلس النواب الليبي الذي ورط السيد باشاغا في هذا الموقف، وكأن المجلس يريد من باشاغا دخول العاصمة بأي شكل من الأشكال، واتمنى أن تكون هناك تسوية حقيقية، يتم من خلالها الإعداد لقاعدة دستورية والذهاب للإنتخابات بدون كل هذا العبث والصراع على السلطة".
بوريل: الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب التطورات في ليبيا
يستمر الصراع السياسي على السلطة، وتستمر معه معاناة الشعب الليبي، الذي بات في دوامة الصراعات التي هددت أمنهم واستقرارهم، تداعيات كبيرة شهدتها البلاد منذ انطلاق ثورة السابع عشر من فبراير، فلم يهنئ الليبييون في حياتهم فمعاناة الحروب والخطف والقتل لازمتهم حتى صباح اليوم، ويتسآءل البعض متى سينعم هذا الشعب بالراحة والأمان.
و يضيف المحلل السياسي إدريس عبد السلام وفي تصريح خاص لـ"سبوتنيك" "أن ما حدث اليوم أمر طبيعي في ظل سيطرة المليشيات المسلحة على العاصمة الليبية، وهذا الأمر يؤكد بأن الأزمة الليبية أزمة عميقة جداً، وأن الليبيين أصبحوا عاجزين عن إيجاد حل، وأن المتواجدين في المشهد السياسي لايريدون الرحيل في ظل غياب وصمت صوت الشارع الليبي، والقوى الوطنية".
وأنهم تلاعبوا في موعد الانتخابات التي كانت ستجرى في ديسمبر الماضي، وأن البعثة الأممية غضت النظر عن الأشكالية بين الحكومتين، وأن البعثة قامت في السابق بدعم دخول حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، واليوم تغض الطرف عم دعم الشرعية التي جاءت عن طريق مجلس النواب".
وتابع "أن السيد عبدالحميد الدبيبة مستند على تشكيلات مسلحة، وهو المسيطر على العاصمة التي تمثل دلالة كبيرة في السيطرة على البلاد، وكنا بالأمس نتطلع لتصريحات السيد باشاغا بأن الحكومة ستعمل من مدينة سرت، ولكنه غامر بهذا التصرف الذي قام به".
وأختتم قوله "بأن مجلس النواب لم يكن موفقا في اختيار حكومة السيد باشاغا وأن هذا القرار لم يكنْ مدروسا بالشكل المطلوب".
وبين هذا وذاك يتأمل الليبيون أن يتم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية، والبرلمانية، حتى تعود البلاد لحالة الإستقرار السياسي والاقتصادي.
مناقشة