الصين قد تفقد ميزة اقتصادية جوهرية هيمنت عليها طوال 46 عاما لصالح أمريكا

يقود الإغلاق الوبائي في الصين إلى نمو اقتصادي قد يكون أقل من نظيره في الولايات المتحدة لأول مرة منذ عام 1976، في تبادل نادر للأدوار بين كل من بكين وواشنطن.
Sputnik
وذكرت "بلومبيرغ إيكونوميكس" في تقرير يوم الخميس، أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سينمو بنسبة 2% فقط هذا العام، وبالمقارنة، فإن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة سيرتفع بنسبة 2.8%.
بينما تطبق بكين تدابير تحفيزية مالية ونقدية وتنظيمية، فإن أثر هذه السياسات يتضائل بفعل القيود الصارمة على النشاط الاقتصادي عند مواجهة تفشي الفيروس، وفي حين تكافح الولايات المتحدة للتعامل مع التضخم المرتفع، لا تزال مدفوعة بالتوظيف القوي والإنفاق الاستهلاكي.
إذا صحت توقعات "بلومبيرغ إيكونوميكس"، فسيكون هذا العام هو المرة الأولى التي تتخلف فيها وتيرة النمو الصيني للعام بأكمله عن مثيلتها الأمريكية منذ عام 1976، عندما كانت الصين تخرج من العقد المضطرب للثورة الثقافية، بحسب بيانات البنك الدولي.
انكماش غير متوقع للاقتصاد الإسرائيلي في الربع الأول من العام
من المؤكد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي يحث المشرعين على تمرير حزمة من التشريعات تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية ضد الصين، سوف ينتهز نتيجة النمو النسبي هذه.
فيما ستكون المخاطر أكبر بالنسبة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي من المتوقع على نطاق واسع أن يضمن فترة ولاية ثالثة كرئيس للحزب الشيوعي في وقت لاحق من هذا العام في خطوة غير مسبوقة، بحسب التقرير.
ويرجع ذلك لأن معدل النمو بنسبة 2% أقل بكثير من هدف النمو الرسمي للحكومة البالغ نحو 5.5% هذا العام. ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الشهر الماضي أن شي أبلغ المسؤولين بضرورة التأكد من أن نمو الصين يفوق الولايات المتحدة هذا العام.
مادامت الصين تحافظ على معدل نمو أعلى من الولايات المتحدة على المدى الطويل، فإن هذا يعني أنها عند مرحلة ما ستستطيع تجاوز أمريكا لتصبح الاقتصاد الأكبر في العالم، لكن إذا تبدل الأمر هذا يعني أن أمريكا توسع الفارق في حجم الاقتصاد مع الصين.
أيضا ستكون هذه هي المرة الأولى التي يقل فيها معدل النمو الصيني بشكل ملحوظ عن الهدف السنوي الرسمي منذ اعتماد ممارسة تحديد الأهداف في أواخر التسعينيات.
مناقشة