قيادي بالحراك الجنوبي لـ"سبوتنيك": عودة الشماليين إلى عدن إهانة لشعب الجنوب ونكران لتضحياته

قال رئيس "تاج الجنوب العربي" بالداخل اليمني مصطفى زيد، تأتي الذكرى 28 لإعلان فك الارتباط بين الشمال والجنوب في مثل هذا الوقت من عام 1994، لتؤكد مشروعية قضيتنا وأن أي سلام يتجاهلها لن يكتب له النجاح.
Sputnik
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم السبت، عندما أشعل الحوثيون "أنصار الله" وأنصار علي عبد الله صالح الحرب في العام 2015، هنا تجددت آمال الجنوب بأن الهدف الذي ظلوا يناضلون من أجله أكثر من عقدين من الزمان، بات اليوم قريب المنال.
وتابع زيد، عندما انقلب الحوثيون وعفاش على كل المعادلة السياسية في الشمال وقاموا بالاستيلاء على الوحدات العسكرية وتم تسليم المحافظات لهم، حتى وصلوا إلى احتلال عدد من المحافظات الجنوبية وحاولوا دخول عدن، لكن الشعب الجنوبي انتصر عليهم.
وتابع، "طردنا جميع ألوية الاحتلال اليمني من أرض الجنوب، وكنا نتوقع أن هذا هو بداية النهاية للأزمة التي صنعها صالح منذ أكثر من ثلاثة عقود، لكن على ما يبدوا هناك الكثير ممن لا يريدون عودة الجنوب كدولة مستقلة ذات سيادة وللوضع الذي كانت عليه قبل العام قبل الوحدة".
وأوضح رئيس تاج الجنوب العربي "بالداخل"، إن من قمنا بطردهم من الجنوب في العام 2015، وبكل أسف تجددت عودة هؤلاء عبر كيانات سياسية توصف بأنها جنوبية، لكن الشعب الجنوبي لن يتخلى عن قضيته مهما حاولت قوى الداخل والخارج القفز عليها ولن يصمت تجاه حقوقه المشروعة وفق كل الأعراف والمواثيق الإقليمية والدولية.
وكان تاج الجنوب العربي قد أصدر بيانا تلقت "سبوتنيك" نسخة منه والذي قال فيه إنه "في الذكرى 28 لإعلان فك الارتباط مع صنعاء في والمؤرخ في 21 مايو/أيار 1994 من نظام وحدة 22 مايو/أيار 1990م، القبلي العسكري الذي فرض على الجنوب الحرب في 4 مايو/أيار 1994م، ودفع بالجنوبيين للعودة إلى حدود دولتهم الجنوبية بحدودها التاريخية في 30 نوفمبر/تشرين ثاني 1967 م بعد معاناة لمدة 4 سنوات انقلبت خلالها عصابات نظام صنعاء على ما سُمي باتفاق الوحدة، الذي فُرض على شعب الجنوب في ظل نظامين شموليين دون أن يُستفتى شعب الجنوب على هذه الوحدة، وتم مصادرة قراره وإدخاله في نفق مُظلم لم يخرج منه حتى اليوم، بل وأذاقوه مرارة ومأساة حربين في أعوام 1994م و2015م دفع فيهما عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى".
الجيش اليمني: الحوثيون ارتكبوا 4276 خرقا منذ سريان الهدنة
وتابع البيان "وبعد أن استعاد شعب الجنوب زمام المبادرة في حراك ثوري مستمر منذ 7-7-2007م ونهض في الدفاع عن وجوده واستعادة هويته والدفاع عن أرضه وثرواته، وبعد أن استطاع بتضحيات جسيمة من طرد الاحتلال اليمني وهزيمته في 2015م فها هي أطراف إقليمية ودولية تحاول إعادة إنتاج نظام الفساد والنهب والقمع بكل رموزه وأحزابه الفاسدة والفاشلة في مسرحية هزلية، تعيد إلى قلب عدن المحررة كل مؤسسات الاحتلال اليمني من مجلس رئاسة وحكومة ومجلس نواب ومجلس شورى وتنصب هيئات ولجان باسم المناصفة بين الشمال والجنوب لا علاقة لشعب الجنوب وحراكه بكل هذه العناصر التي خرجت وترعرعت في ظل شرعية نظام الاحتلال اليمني وأحزابه وشرعنت لكل قوانين القمع والإقصاء لكوادر ومؤسسات الجنوب على مدى 32 عاماً مضت".
ومضى البيان "إننا في تاج الجنوب العربي نعتبر إعادة رموز الاحتلال اليمني أشخاصا وأحزابا هو إهانة لشعب الجنوب وتنكُر لتضحياته واستهدافا مباشرا لقضيته".
وأهاب البيان "بكل مناضلي ومكونات وشرفاء الجنوب برفض أي عناصر تدعي تمثيل الجنوب من الأحزاب اليمنية وتوابعها سواء في مؤسسات أو هيئات من خارج مناضلي الحراك الجنوبي".
ووقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق مصالحة بوساطة سعودية بعد الأحداث الدامية بين الجانبين في أغسطس/ آب من عام 2019 التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، غادرت على إثرها الحكومة اليمنية العاصمة المؤقتة عدن، وجرى التوقيع على الاتفاق في العاصمة السعودية الرياض، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
ومثل الحكومة اليمنية في توقيع الاتفاق سالم الخنبشي، فيما مثل المجلس الانتقالي الدكتور ناصر الخبجي، ويستند الاتفاق على عدد من المبادئ أبرزها الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة ونبذ التمييز المذهبي والمناطقي، ووقف الحملات الإعلامية المسيئة.
مناقشة