إشتية يقلل من أهمية أي إجراءات أمريكية إذا لم يكن هناك أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية

قلل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية مساء اليوم السبت من أهمية أي إجراءات أمريكية إذا لم يكن هناك أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية.
Sputnik
وقال إشتية في مقابلة مع تلفزيون فلسطين الرسمي، إن الإدارة الأمريكية الحالية جاءت لإعادة صياغة المشهد الذي ورثته بشكل كلي وقدمت وعودا للجانب الفلسطيني لم ينفذ منها إلا وعدا واحدا متعلقا بإعادة تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا.
ويطالب الفلسطينيون الإدارة الحالية بالوفاء بالتزاماتها المتمثلة بإعادة فتح القنصلية في القدس وفتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ودعم موازنة السلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية. وأشار إشتية إلى وجود هناك قضايا مهمة بالنسبة للقيادة الفلسطينية، مهما جرى من إجراءات صغيرة على الأرض إذا لم يكن هناك أفق سياسي واضح لهذه الإجراءات تصبح هذه القضايا قفزة في الهواء.
وتابع إشتية أن الفلسطيني منذ توقيع اتفاق أوسلو (وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في البيت الأبيض بواشنطن في 13 سبتمبر العام 1993 سعيا لإنهاء عقود من الصراع)، حتى اليوم كان يعيش على تجديد الأمل وأن هناك مفاوضات قد تأتي بنتيجة.
ولفت إلى أن الوفد الأمريكي الذي التقى الرئيس محمود عباس في رام الله مساء اليوم برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي باربرا ليف جاء من أجل التحضير لزيارة الرئيس جو بايدن الذي كان من المفترض أن يكون في المنطقة في 21 يونيو/حزيران الجاري، لافتا إلى أن الزيارة تأجلت إلى الشهر المقبل.
وأفاد رئيس الوزراء الفلسطيني بأن الوفد الأمريكي برئاسة ليف سيقوم بزيارات مكوكية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية "لا تريد العودة لطاولة المفاوضات كوسيط بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من جهة والحكومة الإسرائيلية ترفض المفاوضات والحديث مع الرئيس عباس وحل الدولتين من جهة أخرى".
اشتية: شعبنا يفشل مخططات الاحتلال لمسح الوجود الفلسطيني
واعتبر أن الوضع الحالي يضع القيادة الفلسطينية في توجه إعادة النظر في كافة القضايا، مشيرا إلى وضع قرارات المجلس المركزي على الطاولة من أجل تنفيذها.
وأشار إشتية إلى أن القيادة الفلسطينية الآن في مرحلة الانتظار لنرى هل هناك مخرجات جدية وحقيقة من زيارة الوفد الأمريكي والرئيس جو بايدن.
وأعلن المجلس المركزي الفلسطيني في فبراير/شباط الماضي عقب اجتماعات في رام الله، تعليق الاعتراف بإسرائيل لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ووقف الاستيطان ووقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة.
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في نهاية مارس/آذار العام 2014، ويطالب الفلسطينيون بتحقيق دولة مستقلة إلى جانب إسرائيل على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل العام 1967 بما يشمل الضفة الغربية كاملة وقطاع غزة وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية.
مناقشة